spacer

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" رواه البخاري ومسلم

 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
 

أوقات الصلاة

تسجيل الدخول






هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
 
 

حديث الجمعة الديني : احفظ الله يحفظك طباعة ارسال لصديق
Sunday, 18 July 2010
عن الصحابي الجليل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال: «يا غلام، اني اعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، اذا سألت فاسأل الله، واذا استعنت فاستعن بالله، واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك، وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء، قد كتبه الله عليك، رفعت الاقلام وجفت الصحف ». اخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، واحمد والحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير. رواية اخرى للحديث هناك رواية اخرى للحديث النبوي الشريف ونصها: «احفظ الله تجده امامك، تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك، وما اصابك لم يكن ليخطئك، واعلم ان النصر مع الصبر، وان الفرج مع الكرب، وان مع العسر يسرا » اخرجه احمد وابوداود والنسائي وابن ماجه. معاني المفردات كنت خلف النبي كنت راكبا خلفه على الراحلة، «الغلام » هو الصبي من سن الانفطام حتى السنة التاسعة او من ال􀀼ولادة حتى التاسعة، وكان عمر «عبدالله بن عباس » وقتئذ تسع سنوات «يا غلام » اداة للنداء البعيد ليزداد اهتماما ولأنه غافل عن هذه الوصايا. «كلمات » للدلالة على قلة عدد الكلمات الا ان معانيها جليلة وسامية ومتعددة، «احفظ الله » احفظ حدوده بامتثال اوام􀀼ره واجتناب نواهيه «يحفظك « جواب الامر مجزوم، والتقدير: ان تحفظه يحفظك، والمراد ان الله عز وجل يحفظك في نفسك واهلك، ودنياك ودينك، «تجده » جواب الامر مجزوم، والتقدير: ان تحفظه تجده «تجاهك » بضم حرف التاء، وقد تكسر وقد تفتح ايضا، امامك بالحفظ والاحاطة والتأييد والرعاية من شرور الدنيا والاخرة «سألت .» طلبت امرا من حوائج الدنيا والآخرة «اسأل الله » اي اطلب المساعدة والحماية من الله وحده، «استعن بالله » اي اطلب العون من الله وحده. «رفعت الاقلام وجفت الصحف » كتابة عن ان الله عز وجل قدر جميع الامور منذ الازل وان علمه لا يتغير ولا يتبدل ولا دخل للانسان .» المعنى العام يخبرنا الصحابي الجليل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما انه كان راكبا خلف النبي صلى الله عليه وسلم على الراحلة، وكان وقتئذ غلاما في التاسعة من عمره، فالتفت اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له: يا غلام سأعلمك بعض النصائح في كلمات قليلة، طلب منه ان يحفظ حدود الله بالتزام اوامره واجتناب نواهيه لقوله عز وجل: «والحافظون لحدود الله » سورة التوبة «براءة الاية .»113 ويمدح الله سبحانه وتعالى الحافظين لأوامره وحدوده بقوله «هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ « سورة ق الاية 32 . اي ان الذي يحافظ على حرمات الله فان الله رب العالمين يحفظه في نفسه واهله ودنياه وآخرته اذ الجزاء من جنس العمل، فيقول سبحانه وتعالى «فاذكروني اذكركم » سورة البقرة الاية 152 ، ويقول ايضا «واوفوا بعهدي اوف بعهدكم » سورة البقرة الاية 40 . ويقول في آية ثالثة «ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم » س􀀼ورة محمد القتال الاي􀀼ة 7. ويشرح «عليه الصلاة والسلام » الكلمات ايضا لابن عباس بأن المسلم اذا التزم حدود الله فانه يجد الله امامه كناية عن المحافظة عليه من شرور الدنيا، وعذاب الآخرة، وكذلك تأييد الله له واعانته في حياته جزاء وفاقا لقوله تعالى «ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون » سورة النحل الاية 128 . واذا سأل المسلم حاجة من حاجاته فلا يسأل الا الله وحده فبيده ملكوت السموات والارض بقوله عز وجل «ادعوني استجب لكم » سورة المؤمن «غافر » الاية 60 . وقوله «واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان » سورة البقرة 186 . ويقول عليه الصلاة والسلام «سلو الله من فضله فان الله يحب ان يسأل، وافضل العبادة انتظار الفرج » اخرجه الترمذي في سننه والطبراني في الكبير عن الصحابي عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. ويحذر عليه الصلاة والسلام من عدم سؤال الله بقوله «من لم يسأل الله يغضب عليه » اخرجه الترمذي في سننه واحمد في مسنده والبخاري في كتابه الأدب الفرد وابن ماجة في سننه عن الصحابي الجليل ابي هريرة رضي الله عنه، وأنه سبحانه وتعالى مقسم الارزاق، فالرزق بيده وحده، وان كل نفس تأخذ بحسب ما اراه الله لها، فهو المعطي وهو المانع فلا يصلح السؤال الا له عز وجل، لان سؤال الآخرين اراقة لماء الوجه وامتهان وذل للنفس. الاستعانة بالله اذا استعان الشخص فعليه ان يستعين بالله حيث يقول «وأياك نستعين » سورة الفاتحة الآية ٤، اي اننا نفرد الله عز وجل بالاستعانة وكتب الامام الحسن البصري ناصحاً الخليفة الاموي عمر بن عبد العزيز لا تستعين بغير الله فيكلك الله اليه(، هذا لا يعني طلب الاستعانة بالله الكسل والتواكل وعدم العمل، فالسماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، وانما يستعين المسلم بربه حين العمل وفي اي مكان يحل، بالاضافة الى ذلك يحثنا ديننا الاسلام العظيم علي العمل فقد روى الصحابي الجليل رافع بن خديح عن ابيه رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل: اي الكسب أطيب؟ قال «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرر « اخرجه الحاكم، كما اخرج عن ابي بردة رضي الله عنه، فلا نناقض بين العمل وبين الاستعانة بالله عز وجل. النفع والضرر يوضح الحديث الشريف فكرة عقدية لها علاقة بالقضاء والقدر لارتباطها الوثيق بحفظ الله وسؤاله والاستعانة به وهي: ان الامة لو اجتمعت كلها على ان ينفعوك بشيء من خير الدنيا والآخرة لم ينفعوك مطلقاً الا بشيء قد كتبه الله لك في اللوح المحفوظ، وان اجتمعوا كلهم على ان يضروك بشيء من ضرر الدنيا والآخ􀀼رة لم يضروك اب􀀼داً، الا بالشيء الذي كتبه الله عليك في اللوح المحفوظ، ويؤيد ذلك قوله عز وجل: « - ١ وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو، وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير . «سورة الانعام الآية .»١٧ « - ٢ قل: لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا، هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون » سورة التوبة )براءة( الآية ٥١. « - ٣ وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو، وان يردك بخير فلا راد لفضله، يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم »، سورة يونس الآية ١٠٧، وفي ذلك حث على التوكل والاعتماد على الله رب العالمين في جميع شؤوننا، وكذلك تحرر من تبعية الانسان للانسان. لا تبديل لكلمات الله ان كل ما يحصل للانسان في هذه الحياة الدنيا مقدر في اللوح المحفوظ بما كان وبما يكون الى يوم القيامة لا مبدل لكلمات الله، ونحن كبشر لا نعرف من الامور الغيبية الا ما يدل عليه الظاهر من النصوص الشرعية فقط. ان الانسان يحاسب على ما قام به من أفعال بارادته الاختيارية، ما دام الانسان لا ولن يعلم ما في اللوح المحفوظ الا بعد وقوع الشيء، لان علم الله من الامور الغيبية وان علمه غير مجبر للانسان، وعليه فلا تعارض بين علم الله الازلي وبين ارادة الانسان الاختيارية. فقه الحديث الشريف يستدل من هذا الحديث النبوي الشريف ما يأتي: ١ - الامر بالتزام حدود الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه، وبالمقابل فإن الله مع المؤمنين فيحفظهم ويرعاهم ويحيطهم بعنايته وتدبيره. ٢ - وجوب سؤال الانسان لله رب العالمين وحده في جميع شؤون الحياة. ٣ - وجوب الاستعانة بالله عز وجل وحده. ٤ - النفع او الضرر الذي ينزل الانسان، قد كتبه الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ، ولا دخل للآخرين في تقريره. ٥ - لا تبديل لارادة الله ولا لكلماته. اللهم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل وارزقنا اليقين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 
< السابق   التالى >
 

بحث

القران الكريم

استطلاع رأي

ما رأيك في موقع الشيخ؟
 

عدد الزوار

يوجد الآن 12 ضيوف يتصفحون الموقع
 

All Right Reserved 2007 - Dr. Ikrima Sabri Homepage