الأخبار

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك الدكتور الشيخ عكرمة صبري يؤكد على وجوب نحر الأضاحي مخابرات الإحتلال تقتحم منزل خطيب الأقصى وتسلمه أمراً بالمنع من السفر الشيخ د. عكرمة صبري يخطب ويؤم صلاة عيد الأضحى في بلدة العيساوية بمدينة القدس استقبال الشيخ د. عكرمة صبري بعودته من جولة خارجية توقيع اتفاقية ترجمة كتاب “محطات من سيرتي وجولاتي” للشيخ الدكتور عكرمة صبري إلى اللغة التركية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج الدكتور الشيخ عكرمة صبري يطالب بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري يشارك بوقفة تضامنية أمام بناية العائلات العشر المهددة بالهدم في بلدة الطور بالقدس المحتلة. الشيخ الدكتور عكرمة صبري يطلق كتاب : محطات من سيرتي وجولاتي الشيخ الدكتور عكرمة صبري يطلق كتاب : محطات من سيرتي وجولاتي الشيخ الدكتور عكرمة صبري يطلق كتاب : محطات من سيرتي وجولاتي الشيخ الدكتور عكرمة صبري يطلق كتاب : محطات من سيرتي وجولاتي الشيخ عكرمه صبري يزور الاسير المضرب عن الطعام لليوم 115 المناضل كايد الفسفوس في مستشفى برزلاي في عسقلان بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك الدكتور الشيخ عكرمة صبري يؤكد على وجوب نحر الأضاحي   مخابرات الإحتلال تقتحم منزل خطيب الأقصى وتسلمه أمراً بالمنع من السفر الشيخ د. عكرمة صبري يخطب ويؤم صلاة عيد الأضحى في بلدة العيساوية بمدينة القدس استقبال الشيخ د. عكرمة صبري بعودته من جولة خارجية بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج الدكتور الشيخ عكرمة صبري يطالب بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك توقيع اتفاقية ترجمة كتاب “محطات من سيرتي وجولاتي” للشيخ الدكتور عكرمة صبري إلى اللغة التركية الشيخ عكرمة صبري يشارك بوقفة تضامنية أمام بناية العائلات العشر المهددة بالهدم في بلدة الطور بالقدس المحتلة. بمشاركة عدد من الباحثين والمهتمين المكتبة العلمية بالقدس تنظم حفلا وجاهيا لإطلاق كتاب سماحة أمين المنبر الشيخ د. عكرمة صبري “محطات من سيرتي وجولاتي” الشيخ الدكتور عكرمة صبري يطلق كتاب : محطات من سيرتي وجولاتي وفد مقدسي برئاسة الشيخ الدكتور عكرمة صبري يزور الأسير المحرر صالح ” رشدي ” أبو مخ وفد مقدسي برئاسة الشيخ الدكتور عكرمة صبري يزور عائلتي الأسيرين محمد محاجنه وضرغام جبارين في أم الفحم وفد مقدسي برئاسة الشيخ الدكتور عكرمة صبري يزور الأسير المحرر مدحت العيساوي

حديث الجمعة الديني : “واصبر نفسك”

12 سبتمبر، 2016

“وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ” –سورة الأنعام الآية 52.
وقال عزّوجل في آية أخرى:
” وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا “- سورة الكهف الآية 28.
هاتان الآيتان الكريمتان مكيتان:: الأولى من سورة الأنعام ، والأخرى من سورة الكهف، ولكل منهما مناسبة نزول تشبه أحداهما الأخرى في المضمون.
أما مناسبة الآية الأولى فلها ثلاث روايات يعضد بعضها بعضا:
1- روى الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص –رضي الله عنه- قائلاً: لقد نزلت هذه الآية في ستة: أنا وعبد الله بن مسعود، وأربعة، وذلك حين قال زعماء قريش لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-: “إطردهم فإنا نستحي أن نكون تبعاً كهؤلاء”
2- روي أن أشراف قريش قد مروا على الرسول –صلى الله عليه وسلم- وكان عنده خباب وعمار بن ياسر وصهيب الرومي وبلال الحبشي، فقالوا له: “لو طردت هؤلاء لاتبعناك”.
3- جاء عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومطعم بن عدي والحارث بن نوفل وهم من أشراف قريش إلى أبي طالب، فقالوا: لو أن أخيك يطرد هؤلاء الاعبد كان أعظم في صدورنا وأطوع له عندنا وأوفى لاتباعنا إياه.
م
ناسبة الآية الثانية:
1- ثبت أن أشراف قريش اجتمعوا عند الرسول –صلى الله عليه وسلم- وقالوا له: إن أردت أن نؤمن بك وبرسالتك فاطرد الفقراء من مجلسك- ويقصدون بذلك بلال بن رباح، وصهيباً الرومي وسلمان الفارسي وخباباً وغيرهم- فإنا نأنف أن نجتمع بهم، وأن تعين لهم وقتاً آخر يجتمعون فيه عندك.
2- نزلت هذه الآية الكريمة بحق عيينة بن حصن ورفاقه من المشركين الذين أتوا النبي –صلى الله عليه وسلم- وكان عنده عدد من الصحابة الفقراء منهم سلمان الفارسي فقالوا له: نحن سادة مضر وأشرافها ، إن أسلمنا يسلم الناس، ولا يمنعنا من اتباعك إلا هؤلاء، نفحن عنك حتى نتبعك أو اجعل لنا مجلساً ولهم مجلساً.
فهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن يجيبهم إلى ما طلبوا ، فلما نزلت هذه الآية خرج رسول الله –صلى الله عليه وسلم-ر يلتمس هؤلاء الفقراء، فلما رآهم جلس معهم وقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني ربي أن أصبر نفسي معهم.
3- نزلت هذه الآية الكريمة في حق أحد زعماء قريش- أمية بن خلف الجممحي- الذي أغفل الله قلبه وختمه عن التوحيد والهداية.
المعنى العام لهاتين الآيتين
يطلب الله سبحانه وتعالى من نبيه ومصطفاه محمد –صلى الله عليه وسلم- بأن يصبر ويحبس نفسه مع المؤمنين الفقراء الضعفاء وأن يجالسهم ويتودد إليهم وأن لا يصرف عينيه عنهم كما لا يجوز أن يطردهم من مجلسه، فهؤلاء الصفوة الذين يتوجهون إلى الله سبحانه وتعالى فهو غايتهم ولا يتحولون عنه ولا يبتغون إلا رضاه، وبالمقابل فإن الله سبحانه وتعالى يطلب من نبيه ومصطفاه محمد –صلى الله عليه وسلم- أان يهمل المشركين من دوي الغنى والذين يدعون النسب والحسب والشرف، وأن لا يلتفت إلى مطالبهم الظالمة الجائرة التي تنم عن الفساد والافساد والغطرسة والكبرياء.

وأشارت هاتان الآيتان الكريمتان إلى بعض صفات المشركين:
1- غفلة القلب: أي ختم الله سبحانه وتعالى قلوبهم عن التوحيد والهداية وذكر الله.
2- اتباع الهوى: أي اتباع هوى النفس ورغبتها وشهواتها وميولها.
3- التفريط : أي التقصير في حق الله سبحانه وتعالى من ترك الايمان والجنوح إلى ارتكاب الموبقات ومجاوزة حدود الله.

ما يؤخذ من هاتين الآيتين
1- إن الإسلام جاء ليساوي بين الرؤوس أمام الله فلا تفاضل بينهم بمال ولا نسب ولا جاه، فهذه قيم مؤقتة زائلة. انما التفاضل يوزي بالتقوى وبمقدار اتجاه المسلم إلى الله سبحانه وتعالى واخلاصه له والتزامه بأوامر الله واجتناب نواهيه. “إن أكرمكم عند الله أتقاكم” –سورة الحجرات- الآية 13.
2- إن الحق لا ينحني ولا ينثني انما يسير في طريقه قيما لا عوج فيه، قوياً لا ضعف فيه، صريحاً لا مداورة فيه ولا التواء.
3- إن العقيدة ليست ملكاً لأحد ولا حكراً على شريحة من شرائح المجتمع، انما هي ملك الله سبحانه وتعالى فلا مجاملة فيها ولا مفاوضة عليها.

من صفات الداعية
يؤخذ من هاتين الآيتين بعض صفات الداعية التي يتوجب عليه الالتزام بها، ونحن في وقت أحوج فيه إلى الداعية الذي يمثل هذا الدين العظيم بأن تكون أفعاله مطابقة لأقواله:
1- أن يقوي صلته بالله سبحانه وتعالى في يقين وقوة ووعي وثبات بأن يجعل ايمانه قائماً على التفرغ الكامل لله وحده، والارتباط المطلق به، والتوكل الراسخ عليه فلا يقبل من الداعية اهتزاز الايمان وتأرجحه وموالاته لغير الله عزّوجل
2- تقدير الداعية الناس على اعتبار أنهم اخوة كافة، ومردهم جميعاً إلى عنصر واحد وهو آدم عليه السلام، فالداعية يعمل على أساس أه لا يوجد هناك فرق بين انسان وانسان بسبب لونه أو عنصره أو ماله أو جاهه، فلا يجوز للداعية أن يفرق بين الناس بسبب الغنىأو الحسب فلا يدعو القوي تاركاً الضعيف، ولا يختص الغني مهملاً الفقير، وذلك لأن دعوته عامة للجميع.
3- أن يتصرف الداعية بالحلم وسعة الصدر، والعفو واللين مع الآخرين، فلا يجوز للداعية أن يكون فظاً شرساً مشاكساً متطاولاً على الناس كما يحصل في مجتمعاتنا في هذه الآيام من حالات شادة ترتكب باسم الدين وباسم الدعوة التي سلكها الداعية الأول رسولنا الاكرم محمد –صلى الله عليه وسلم- الذي خاطبه الله سبحانه وتعالى بقوله:” فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ” سورة آل عمران –الآية 159.
4- أن يتصرف الداعية بالتواضع: هذه الصفة التي تساعد الداعية على المعاشرة الحسنة مع الآخرين، كما تساعد في محبة الناس له وجذبهم نحوه وائتلاف قلوبهم، وقد خاطب الله سبحانه وتعالى نبيه ومصطفاه محمداً –صلى الله عليه وسلم- بقوله ” وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ” سورة الشعراء- الآية 215.

أما الاغترار بالقوة والتكبر والتعصب والاعتداء على المسلمين فهذا يتنافى وأخلاق الدعوة الإسلامية ويعتبر هذا خروجاً عن طريق الدعوة التي طبقها الرسول الأكرم –صلى الله عليه وسلم- في مكة، وهو مؤشر على فشل الداعية وعدم قدرته على الوصول إلى هدفه المنشود المشروع.
الخاتمة
هذا غرض موجز لهاتين الآيتين الكريمتين، وما ترشدان إليه من قواعد أساسية للدعوة إلى الله، وينبغي على كل مسلم أن يتدبرهما وأن يعود إلى كتب التفسير والسيرة النبوية ليقف على تفصيلات معانيهما الجمة العميقة الرائدة حينئذ يصبح المسلم بحق داعية إلى الله سبحانه وتعالى .
اللهم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل وارزقنا اليقين.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.