منزلة القدس في الإسلام

10 نوفمبر، 2017

بسم الله الرحمن الرحيم

بحث

﴿منزلة القدس في الإسلام﴾

 

تحضير

الـدكتــور الشيخ عكرمة سـعيد صـبري

القدس

 

القدس في:

16 / محرم الحرام /1439ه

وفق 6/    10 / 2017م

 

الباحث

الشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري-القدس

www . ekrimasabri . net

Islamic-c@hotmail.com

Mufti-dr.ekrima@palnet.com

Jawwal: 00970599399053

Fax:0097022347047

المحور الأول

منزلة فلسطين في الإسلام

حينما نذكر المسجد الأقصى المبارك فإننا نعني أيضاً القدس بخاصة، وفلسطين بعامة، وأي مسمى يرد في هذا البحث من المسميات الثلاث فهي تعني المسميين الآخرين فالتلازم بينها هو تلازم عقيدة وإيمان وعبادة وتاريخ، فلا مجال للفصل بين هذه المسميات، فالله عزوجل يقول في سورة الإسراء “ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[1]، ولا توجد سورة في القرآن الكريم قد بدأت بلفظ (سبحان)، إلا سورة الإسراء للدلالة على أن الله رب العالمين يريد أنْ يشعرنا أن هناك أمراً خارقاً للعادة قد حدث ألا وهو معجزة الإسراء والمعراج. والمعلوم أن المعجزات هو جزء من العقيدة الإسلامية. وأن المباركة التي وردت في هذه الآية الكريمة قد شملت أرض فلسطين من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن بما في ذلك مدينة القدس. وأن المباركة للمسجد الأقصى المبارك هي مضاعفة ومحققة من باب أولى. وهناك رأي لعلماء التفسير بأن المباركة تشمل بلاد الشام بل تشمل ديار الإسلام كلها، وأن أي قطر يسلم أهله تشمله المباركة.[2] ولتوضيح منزلة فلسطين في الإسلام لابد من تناول الارتباطات الوثيقة والحقوق المتينة والعلاقات الوطيدة التي تربط المسلمين بأرض فلسطين، أذكر بإيجاز على شكل نقاط، وهي:

  • أولاً: الارتباط العقدي (نسبة إلى العقيدة):

يتمثل الارتباط العقدي في عدة أمور اذكر منها:

أ- معجزة الإسراء والمعراج: فقد اسري برسولنا الأكرم محمد e من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس في فلسطين، وعُرج به من المسجد الأقصى المبارك إلى السماوات العلا عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى كما أشارت إليه سورة النجم. فكانت القدس محوراً لهذه المعجرة الربانية- إليها جرى الإسراء، ومنها جرى المعراج- وذلك لبيان أهمية القدس وفلسطين ولرفع شأنها ومنزلتها. وبما أن حادثة الإسراء والمعراج معجزة، والمعجزة تمثل جزءاً من العقيدة الإسلامية كان ارتباط المسلمين، جميع المسلمين، بهذه المدينة ارتباطا عقدياً إيمانياً. وعليه فإن وجود أهل فلسطين في هذه الديار مستند إلى قرار إلهي ابدي، لا يخضع للتفاوض ولا للتنازل.

ب- الملك إسرافيل وصخرة بيت المقدس

قال الله سبحانه وتعالى “وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ. يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ…”[3] (المكان القريب) هو صخرة بيت المقدس حيث ينادي الملك اسرافيل بالحشر، وهو يوم الخروج من القبور يوم القيامة[4] وكما هو معلوم أن يوم القيامة يمثل جزءاً من الإيمان والعقيدة في الإسلام.

جـ- القدس ارض المحشر والمنشر:

ستكون مدينة القدس يوم القيامة أرضاً للمحشر والمنشر ففيها يجمع الناس وفيها يعرضون للحساب فعن الصحابية الجليلة ميمونة بنت سعد رضي الله عنها قالت: يا نبي الله افتنا في بيت المقدس. فقال”أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه، فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره. قلت: أرأيت إن لم استطع أن أتحمل إليه؟ قال: “فتهدي له زيتاً يسرج في قناديله، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه” وفي لفظ (يسرج فيه)[5]وبما أن يوم القيامة يمثل جزءاً من العقيدة كان ارتباط المسلمين، جميع المسلمين، بهذه الديار هو ارتباط عقيدة.

  • ثانياً: الارتباط التعبدي (نسبة إلى العبادة):

أ- استقبل المسلمون بيت المقدس في صلواتهم مدة ستة عشر شهراً (أي مدة سنة واحدة وأربعة أشهر) على أرجح الروايات [6]وذلك من بدء مشروعية الصلاة في سماء القدس حتى نزول قوله عز وجل “قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ[7] فأصبح المسجد الحرام بمكة المكرمة هو قبلة المسلمين، لذا اعتبرت مدينة القدس أولى القبلتين[8].

ب- إن ثواب الركعة الواحدة في الصلاة في المسجد الأقصى المبارك بخمسمائة ركعة في غيره من المساجد لقول رسولنا الأكرم محمد e “فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره بمائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة.” [9] وللحديث عدة روايات يقوّي بعضها بعضاً. ولا بد من الإشارة إلى أننا حينما نذكر (المسجد الأقصى) فإننا نعني بذلك جميع منطقة المسجد الأقصى والتي تبلغ مساحتُها (144) دونماً (مائة وأربعةً وأربعين ألف متر مربع) أي لا نعني البناء الجنوبي المغطى فحسب بل يشمل الأقصى جميع مرافقه بما في ذلك مسجد الصخرة المشرفة والمصلى المرواني والأقصى القديم والمساطب والممرات واللواوين والأروقة والآبار والسُبل والباحات والجدران الخارجية والبوابات الرئيسة.

ج- حث (عليه الصلاة والسلام) على زيارة المسجد الأقصى المبارك بقصد العبادة وربطه بالمسجد الحرام بمكة المكرمة وبالمسجد النبوي بالمدينة المنورة بقوله “لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المساجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى.” وفي رواية (المسجد الأقصى ومسجدي هذا)[10]

د- ربط رسولُنا الأكرم محمد e المسجد الأقصى المبارك بمناسك الحج والعمرة بقوله “مَنْ أهلّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى غُفر له ما تقدم من ذنبه.”[11] ومعنى (أهلّ) بدأ بالتكبير والتلبية أو أحرم من المسجد الأقصى المبارك بملابس الإحرام.

هـ- إن المقيم في مدينة القدس له ثواب المرابطة في سبيل الله فهو في عبادة مستمرة للحديث النبوي الشريف “لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا مَنْ خذلهم ولا ما أصابهم من اللأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس.”[12]

  • ثالثاً: الارتباط الحضري والثقافي:

يتمثّل هذا الارتباط بعدة أمور، أذكر بعضاً منها، وهي:

أ- البناء الفريد لكل من المسجد الأقصى المعقود (المغطى) ومسجد قبة الصخرة المشرفة بالإضافة إلى اللواوين والأروقة والمساطب والأدراج والسبل والآبار في باحات المسجد الأقصى المبارك، مع الإشارة إلى أن المنطقة التي تبلغ مساحتها (144) دونماً تُعدّ كلها المسجد الأقصى المبارك.

ب- وجود مئات العقارات الوقفية والأثرية والتراثية التي تعود إلى العصور العمرية والأموية والعباسية والصلاحية والمملوكية والتركية وتقع في محيط المسجد الأقصى المبارك وفي البلدة القديمة أيضاً فإنها كلها تمثل الوجه الحضري الإسلامي.

ج- وجود العشرات من المساجد في البلدة القديمة من مدينة القدس شيدت في عصور متعاقبة، ويعود بعضها إلى العهد العمري.

د- إشادة مئات دور القرآن الكريم والحديث الشريف والمدارس والمعاهد والزوايا والأربطة والتكايا حول المسجد الأقصى المبارك وفي البلدة القديمة منذ العهد الصلاحي وحتى يومنا هذا، ليؤكد ارتباط المسلمين الثقافي والعلمي والحضري بفلسطين.[13]

  • رابعاً: حقنا السياسي

اما الارتباط (الحق) السياسي في هذه البلاد فيتمثل في العهدة العمرية حين مجيء أمير المؤمنين الخليفة العادل عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- إلى القدس واستقبال (صفرونيوس) بطريك الروم له عام 15هـ /636م، وقد وقع عمر على هذه العهدة كما وقع عليها الصحابة: عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد ومعاوية بن ابي سفيان –رضي الله عنه- ، فقد تسلم المسلمون هذه البلاد من الرومان ولم يعد لنا وريث في هذه البلاد؛ لان دولة الرومان قد انقرضت.

وتعلمون ان عمر قد اعطى الامان لجميع المواطنين وحفظ لهم حقوقهم فلم يصادر ارضاً، ولم يهدم بيتاً، ولم يقتل انساناً، ولم يشرد اسرة، ولم يقطع طريقاً ولا ماء… والتاريخ ينطق بذلك، ويشهد له الاصدقاء والاعداء. وحافظ عمر على كنائس المسيحيين ولم يكن وقتئذ كنساً لليهود، فلو كان لهم كنساً لحافظ عليها.

ونربط بين صلاة عمر بن الخطاب في ساحة كنيسة القيامة وبين حقنا في المسجد الاقصى من ناحيتين.

فحينما كان عمر في كنيسة القيامة حان وقت الظهر فطلب منه بطريك الروم صفرونيوس أن يصلى داخل الكنيسة فرفض قائلاً: أخشى ان يأتي اناس من بعدي يدعون بأحقية المسلمين في هذه الكنيسة. وصلى خارج الكنيسة. وبُني فيما بعد المسجد المعروف بمسجد عمر وهو المقابل لكنيسة القيامة رمزاً للتسامح الاسلامي تجاه سائر الديانات. ومن المؤسف أن الاجانب يطلقون مسجد عمر على المسجد الاقصى، وهذا ما نشهده من الخرائط التي يستعملها الادلاء والسياح حيث يكتب: Omar Mosque متجاهلين اسم المسجد الاقصى.

ونحب أن نوضح أن المسجد الأقصى ورد ذكره في القرآن الكريم فلا تنازل عن هذه التسمية أبداً، نعم جاء عمر إلى المسجد الاقصى كما جاء غيره من مئات الصحابة إلى مدينة القدس، ومنهم بلال بن رباح،، الذي اذن في المسجد الاقصى.

ولكن لم يسم مسجد عمر إلا من الاجانب للتقليل من اهمية هذا المسجد، فالمسجد غير منسوب لعمر فهو المسجد الاقصى الذي سماه الله هذه التسمية في حادثة الاسراء والمعراج وأما مسجد عمر فهو المسجد المقابل لكنيسة القيامة.

ان عمر مأمور من الله في المحافظة على عبادة الديانات الاخرى… فحينما جاء إلى مدينة القدس حفظ للمسيحيين كنيسة القيامة وأماكن العبادة التي تخصهم.

فليس من المنطق أن يأمر الله تعالى المسلمين ببناء المسجد الاقصى على مكان عبادة لليهود. وأن الله منزه عن الاعتداء فلا يمكن أن يطلق اسم المسجد الاقصى على هيكل سليمان، وأن الذين يزعمون أن هيكل سليمان موجود في ساحة المسجد الاقصى المبارك متوهمون خاطئون… فإن تركيز اليهود على المسجد الاقصى المبارك بأنه هو هيكل سليمان غير صحيح ونعتبره خرافة!![14]

والمسلمون “السذج” يسيرون وراء هذه الخرافة، ويكتبون في بعض كتبهم التاريخية بأن المسجد الاقصى مبني على هيكل سليمان!! فمن أين هذه المعلومات؟ فاليهود أنفسهم لا يعلمون أين الهيكل… فإن كتب التاريخ لديهم تخمن وتقول: هو بين القدس وسلوان؟ او هو في منطقة الحرم القدسي؟ أو هو في منطقة باب الساهرة؟ أو في جبل صهيون؟ أو في طريق أريحا أو في منطقة بيت لحم؟ فاليهود انفسهم يتخبطون. ثم يدعون أن المسجد الاقصى المبارك مبني على هيكل سليمان!! هذه اكبر سذاجة لاننا لا نرجع إلى القرآن الكريم، ولا نعود إلى مصادرنا المعتمدة التي تعطينا الخبر اليقين.

وأرى ان هيكل سليمان خرافة من جانبين: جانب ديني ، وجانب تاريخي. أما الجانب الديني فان الله سبحانه وتعالى أسرى بالرسول محمد –صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المسجد الاقصى، فليس من المعقول أن يقرر الله عزّوجل أن المسجد الأقصى مكان عبادة لنا على حساب مكان عبادة اليهود، فالله تعالى يأمرنا أن لا نهدم كنيسة ولا كنيساً، ويأمرنا في المحافظة على حرية الديانة والعبادة لاصحاب الديانات الاخرى. فكيف يأمرنا الله أن نبني الاقصى على مكان هيكل؟! اذن لا نسلم بأن الهيكل كان مكان الاقصى. وان العهدة العمرية تؤكد بأنه لم يكن هناك كنس لليهود حين فتح بيت المقدس سنة 15هـ/ 636م فلو كان كنس لليهود وقتئذ لحافظ عليها عمر بن الخطاب، كما حافظ على كنائس النصارى.

أما من الناحية التاريخية فلو تمكن اليهود من أن يثبتوا شيئاً له علاقة بالهيكل لاعلنوا ذلك. ونحن قانعون بأن كتبهم التاريخية تخمن ظناً، والظن لا يغلب القطع، والامر القطعي هو ان المسجد الاقصى قائم منذ خمسة عشر قرناً وهو مرئي وثابت، ولا يزول الامر القطعي بمجرد وهم وظن، فالامر القطعي يبقى قائماً إلى أن يأتي أمر قطعي آخر أقوى منه أو يساويه على الاقل، فنحن لا نسلم بأن هيكل سليمان- أي مكان عبادة سليمان- كان في المسجد الاقصى المبارك.

وعلاقتنا مع اصحاب الديانات السماوية واضحة وتتلخص بأن ما ورد في القرآن الكريم عنهم نؤمن به، وما لم يرد في القرآن عنهم نكون غير ملزمين به، فالقرآن لم يخبرنا بأن هناك هيكلاً؛ اذن لا نؤمن بادعاء اليهود في الهيكل.

فنعود إلى الحق السياسي بأننا كمسلمين قد حكمنا هذه البلاد من عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وجاء الامويون والعباسيون والايوبيون والمماليك والاتراك حتى الحرب العالمية الاولى، حيث خسرنا السلطة ولكن بقيت املاكنا في فلسطين بأيدينا، وفي العام 1948م خسرنا قسماً من اراضينا، وفي العام 1967م خسرنا قسماً آخر، لكن حقنا الديني يكون قائماً إلى يوم القيامة.

  • خامساً: حقنا الواقعي

يتمثل هذا الحق في اننا مرابطون لا نفرط في بلادنا منذ خمسة عشر قرناً… وآثارنا وحضارتنا الاسلامية ومساجدنا وأماكن عبادتنا ماثلة قائمة لوم تزل… اذن نحن هنا موجودون… وان الطابع العربي الاسلامي بقي قائماً إلى يومنا هذا، ونحن الآن مهددون في هذا الحق، والمحاولات جارية في تغيير الواقع إلى واقع آخر معاكس لحقنا عن طريق مصادرة الاراضي واقامة المستوطنات الاسرائيلية، وبناء جدار الفصل العنصري.

  • سادساً: الارتباط التاريخي:

إن العرب اليبوسيين هم أقدم الشعوب والأمم التي سكنت في فلسطين وذلك قبل سبعة آلاف وخمسمائة سنة قبل الميلاد (أي منذ العصر الحجري) وأن الرقوم الحجرية تثبت ذلك، ولم يدوّن التاريخ أقدم من اليبوسيين والكنعانيين العرب في هذه الديار. فاليبوسيون هم أول مَنْ أسسوا مدينة القدس وأن أول اسم لها هو “يبوس”نسبة لهم. ومن أسماء هذه المدينة أيضاً (أورو- سالم) وهي تسمية كنعانية ومعناها مدينة السلام، ولا غرابة في ذلك فإن الهجرات العربية السابقة من شبه الجزيرة العربية إلى بلاد الشام كانت مستمرة منذ الوجود العربي في الجزيرة، ولا يوجد حائل طبيعي لا جبال ولا بحار ولا أنهار يفصل الجزيرة العربية عن بلاد الشام بعامة وأرض فلسطين بخاصة. وبالتالي كانت الهجرات من الجزيرة العربية وإليها أمراً سهلاً وميسوراً. ومن المعلوم بداهة إن الهجرات كانت من الجزيرة العربية إلى بلاد الشام أوسع من الهجرات من بلاد الشام إلى الجزيرة العربية لأن العرب كانوا بحاجة ماسة إلى الماء والكلأ وهما متوفران في بلاد الشام أكثر من الجزيرة العربية.[15] هذا وقد أشار القرآن الكريم إلى أن أهل فلسطين العرب كانوا موجودين في فلسطين قبل بعثة موسى عليه السلام أي قبل ظهور الديانة اليهودية ، أما تقديس فلسطين فقد كان قبل بعثة موسى عليه السلام أيضاً، ويتضح ذلك في سورة المائدة فيقول سبحانه وتعالى على لسان موسى عليه السلام “ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ.”[16] والمراد بالأرض المقدسة: فلسطين. ومعنى (كتب) أمر وأوجب، وليس بمعنى ملّك وسجّل كما يتوهم الجاهلون في اللغة العربية وفي تفسير القرآن الكريم. ومعنى الآية الكريمة: يخاطب سيدنا موسى عليه السلام بني إسرائيل بأن يدخلوا أرض فلسطين المقدسة التي أمرهم الله بدخولها، ويحذرهم من التمرد وعدم الاستجابة لأمر الله حتى لا ينقلبوا خاسرين. فماذا كان جواب بني إسرائيل؟ يقول الله عز وجل “ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ.”[17] أي أن أهل فلسطين هم أقوياء جبابرة لا طاقة لنا بهم، وأن بني إسرائيل لن يدخلوا فلسطين حتى يخرج أهلها منها، فإذا ما خرجوا منها فإنهم حينئذ يلبون الطلب ويدخلون فلسطين. وفي ذلك إشارة إلى أن بني إسرائيل يريدون أرضاً بلا شعب. وحينما طلب رجلان صالحان من بني إسرائيل أن يدخلوا أرض فلسطين كان جوابهم مرة أخرى الرفض والامتناع فيقول رب العالمين ” قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ[18] لقد أصرّ بنو إسرائيل على عدم دخول فلسطين وإنهم استعملوا اللفظ (أبداً) في هذه الإجابة والتي تفيد التأبيد مع الاستقبال حيث استعملوا الحرف (لن) مرتين، وهذا الحرف يفيد النفي مع الاستقبال أيضاً. ونتيجة لهذا التعنت توجه موسى عليه السلام إلى ربه، فيقول عز وجل على لسان موسى “ قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ[19] فجاء الجواب الإلهي والقرار الرباني بقوله سبحانه وتعالى “ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ[20] والمعنى: إن الأرض المقدسة فلسطين محرمة على ذلك الجيل من بني إسرائيل، عقاباً لهم على تمردهم لأوامر الله، ثم إنهم سيتيهون في صحراء سيناء أربعين سنة [21]، ونضيف بأن لفظ “أبداً” ورد على لسان بني اسرائيل فقد ارتضوا هذا الحكم على انفسهم،

وبعد هذا القرار الرباني مكث موسى (عليه السلام) مع قومه تائهين في صحراء سيناء مدة أربعين سنة، ورغم انتهاء هذه المدة فإنهم لم يدخلوا فلسطين بل توجهوا إلى جبال مؤاب (جبال الكرك ومأدبا) عبر وادي عربة في الأردن. ووقف موسى (عليه السلام) على تلة مرتفعة من جبال مؤاب فشاهد مدينة القدس متألماً متحسراً حيث لم يدخل فلسطين؛ لأن قومه امتنعوا عن دخولها لأنهم خائفون. وقد صرحت التوراة بذلك (قال له الرب: هذه هي الأرض التي أقسمت لإبراهيم واسحق ويعقوب قائلاً لنسلك: أعطيها. وقد أريتُك إياها بعينيك، ولكن هنالك لا تعبر.) [22] ويؤيد هذا ما ورد في قصة موسى عليه السلام حيث قال حين أتاه ملك الموت (…فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر.)[23] والمعلوم أن موسى عليه السلام لم يدخل أرض فلسطين وإنما توفي في جبال مؤاب في الأردن، وعبّر عن ذلك بلفظ (رمية بحجر) أي في مكان قريب خارج فلسطين حين حضرته الوفاة. وعليه فان موضوع “الميعاد إلى فلسطين” والذي يردده اليهود في هذه الأيام قد انتهى أصلاً منذ عهد موسى عليه السلام فالقرآن الكريم قد ذكر تحريم فلسطين عليهم بسبب تمردهم لأوامر الله عز وجل.

أما ادعاء اليهود بأنهم شعب الله المختار فقد استدرجهم الله سبحانه وتعالى فتمردوا عليه مرة تلو المرة، فغضب عليهم بقوله سبحانه وتعالى” وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ”[24]. وقوله سبحانه وتعالى: “ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ” [25].ففي هاتين الآيتين ضرب الله على بني اسرائيل الذلة والصغار والمسكنة وأنزل عليهم الغضب بسبب عصيانهم واعتداءاتهم على الأنبياء وقتلهم لهم.[26]

هذه أبرز الارتباطات والعلاقات التي تربط العرب والمسلمين بأرض فلسطين وبيان حقوقهم الإيمانية والشرعية والتاريخية فيها وكيف أن الله عز وجل قد كرم فلسطين وقدّسها وباركها ورفع من شأنها ومنزلتها.

 

المحور الثاني

القدس في القرآن الكريم

إن مسميات (فلسطين والقدس والأقصى) مترابطة ولا مجال لفصلها عن بعضها بعضاً فان ذكر آية الأسراء للأقصى قد شملت القدس وفلسطين بالمباركة، ويقول الإمام السيوطي في كتابة (إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى) بشأن آية الإسراء (لو لم يكن لبيت المقدس من الفضيلة غير هذه الآية لكانت كافية، لأنه إذا بورك حوله فالبركة فيه محققة ومضاعفة. ولأن الله تعالى لما أراد أن يعرج بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلى سمائه جعل طريقه عليه تبييناً لفضله، وليجعل له فضل البيتين وشرفهما)[27].

لذا فقد ورد ذكر مدينة القدس وفلسطين في القرآن الكريم ما يزيد عن عشرين مرة بلفظ (الأرض المقدسة، الأرض المباركة، القرية….) منها:

  1. قوله سبحانه وتعالى ” يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ[28]والمراد بالأرض المقدسة: فلسطين.
  2. قوله عز وجل “ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ “. [29]والمراد بالقرية هنا: مدينة القدس، والمراد بالباب: باب حطة من بوابات المسجد الأقصى المبارك.[30]
  3. قوله سبحانه وتعالى “وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ“.[31]. وأن مشارق الأرض ومغاربها المباركة هي بلاد الشام، وإنما بوركت لوجود القدس فيها.[32]
  4. قوله رب العالمين “ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [33]. ويرى جمهور المفسرين على ان المراد بالقرية: القدس. والمراد بالباب: باب حطة من بوابات المسجد الأقصى المبارك[34]
  5. قوله عز وجل “ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ[35]. أي أن الله سبحانه وتعالى أنقذ إبراهيم ولوطاً عليهما السلام باللجوء إلى الأرض التي باركها الله رب العالمين، وإن المفسرين يشيرون بأن “الأرض” التي ورد ذكرها في هذه الآية الكريمة يراد بها بلاد الشام، ومن المعلوم أن الجزء المبارك والمخصص هو أرض المحشر والمنشر، أي بيت المقدس.[36]
  6. قوله تعالى “أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها….”[37] والقرية هنا: مدينة القدس أو الأرض المقدسة، والمراد واحد.[38]
  7. قوله عز وجل “وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآوينا إلى ربوة ذات قرار ومعين[39] والربوة: المكان المرتفع من الأرض، وأما موقعها: فقال ابن عباس: الربوة هي بيت المقدس، وقال أبو هريرة: هي مدينة الرملة في فلسطين[40]
  8. قوله سبحابه وتعالى “واستمع يوم ينادي المنادى من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق….[41]. (المكان القريب) هو صخرة بيت المقدس حيث ينادي الملك اسرافيل بالحشر وهو يوم الخروج من القبور يوم القيامة، ولذلك وصف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مدينة القدس بأنها أرض المحشر والمنشر.[42]
  9. قوله تعالى “فإذا هم بالساهرة[43]. والمعنى اللغوي ل (الساهرة): وجه الأرض، والمراد في تفسير (الساهرة) هي الموقع بجانب الطور في بيت المقدس، ومن أبواب مدينة القدس باب إسمه الساهرة.[44]
  10. قوله تعالى “والتين والزيتون. وطور سينين. وهذا البلد الأمين….“.[45] البلد الأمين: مكة المكرمة، والتين والزيتون: إشارة إلى دمشق وإلى بيت المقدس. وقال قتادة: والزيتون إشارة إلى جبل عليه بيت المقدس، وعن قتادة: طور سينين: هو جبل بالشام مبارك حسن، وقيل: طور سينين هو مسجد موسى –عليه السلام- في صحراء سيناء بمصر.[46]

هذه المجموعة من الآيات الكريمة التي أشارت إلى فلسطين بشكل عام وإلى مدينة القدس بشكل خاص. ولا مجال لأن نفصل القدس عن فلسطين، ولا أن نفصل فلسطين عن القدس.

 

المحور الثالث

القدس في السنة النبوية

كما أن القدس قد وردت في القرآن الكريم فإنها وردت أيضاً في السنة النبوية المطهرة بلفظ (بيت المقدس). كما أن المسجد الأقصى المبارك يعبر عنه أحياناً بإسم (مسجد بيت المقدس)، وأذكر مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة والآثار لإثبات ذلك:

  1. عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: “قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: “المسجد الحرام”. قال: قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم كان بينهما؟ قال أربعون سنة. ثم أينما أدركتك الصلاة فصل فإن الفضل فيه”. [47]
  2. “لا تشد الرحال إلا ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى”. [48]
  3. عن الصحابي الجليل البراء بن عازب رضي الله عنه قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس سته عشر شهراً ثم صرفنا نحو الكعبة”. [49]
  4. عن الصحابي الجليل ذي الأصابع رضي الله عنه قال: “قلت: يا رسول الله، إن ابتليّنا بعدك بالبقاء أين تأمرنا؟ قال: عليك بيبت المقدس فلعله أن ينشأ لك ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون”. [50]
  5. عن الصحابي الجليل أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا ما أصابعم من اللأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قالوا: يا رسل الله، وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس”. [51]
  6. عن الصحابيه الجليلة ميمونة رضي الله عنها، مولاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قالت: “قلت: يا رسول، أفتنا في بيت المقدس. قال: أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلّوا فيه، فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره. قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال: فتهدي له زيتاً يسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه”. [52]ومعنى (أتحمل إليه): أتمكن من الوصول، (فتهدي له زيناً): كناية عن إعماره والتبرع إليه، وفي لفظ (يسرج في قناديله).
  7. وفي فضل الدفن في الأرض المقدسة ما ورد في قصة وفاة موسى عليه السلام حيث قال أتاه ملك الموت “ربّ أمتني في الأرض المقدسة رمية بحجر”. [53]والمعلوم أن موسى عليه السلام لم يدخل فلسطين، وإنما توفي في منطقة مؤاب في الأردن، وعبّر موسى عليه السلام عن ذلك بلفظ (رمية بحجر) أي كان قريباً من أرض فلسطين حين حضرته الوفاة.
  8. عن الصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: “فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره بمائة ألف صلاة”. [54]
  9. “إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء”. [55]
  10. “لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد، يبتغي فيه الصلاة، غير المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا”. [56]ومعنى (المطي): المسافر.
  11. “لا تعمل المطي إلا ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي، وإلى مسجد بيت المقدس”. [57]
  12. “صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة”. [58]
  13. “صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الأقصى”[59]
  14. “من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى غفر له ما تقدم من ذنبه”. [60]
  15. “اللهم بارك لنا في شامنا” رواه البخاري والترمذي عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وهذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة لبلاد الشام، والمعلوم أن درة الشام بيت المقدس.
  16. “يا معاذ، إن الله سيفتح عليكم الشام من بعدي: من العريش إلى الفرات، رجالهم ونساؤهم وإماؤهم مرابطون إلى يوم القيامة، فمن إختار منكم ساحلاً من سواحل الشام أو بيت المقدس فهو في جهاد إلى يوم القيامة”. [61]
  17. لقد حرص أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على القدوم إلى البيت المقدس وإستلام مفاتيح المدينة المباركة المقدسة من البطريك صفرونيوس بطريك الروم وقتئذ سنة 15هـ 636م، وذلك لأهمية المدينة في الإسلام.
  18. كما حرص العشرات من الصحابة الكرام رضون الله عليهم على الإقامة في بيت المقدس، ومنهم من دفن فيها بشكل خاص، وفي فلسطين بشكل عام: ريحانة، وذو الأصابع، وعبد الرحمن بن غنم (أبو غنيم)، وعكاشة، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس وغيرهم….

هذه بعض الأدلة التي تثبت إرتباط القدس في السنّه النبوية الشريفة، وستبقى هذه المدينة المباركة المقدسة موئل أفئدة قلوب ملايين الملايين من المسلمين في أرجاء المعمورة منذ معجزة الإسراء والمعراج حتى يومنا هذا، وسيبقى إلى يوم القيامة، بإذن الله وإرادته وعونه.

 

 

 

 

 

المحور الرابع

بدايات الأطماع الصهيونية

في القدس وفلسطين

منذ القرن التاسع عشر للميلاد حاول اللوبي الصهيوني العالمي الضغط على السلطان العثماني التركي عبد الحميد الثاني (كان حكمه للدولة العثمانية من العام 1878م وحتى العام 1909م) وذلك للسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين ولإقامة مستعمرة يهودية فيها وقد رفض السلطان عبد الحميد هذا العرض وبقي على موقفه الإيماني الثابت وقال للوفد الصهيوني (لا أفرط في شبر واحد من فلسطين إلا على جسدي) وهناك أقوال أخرى على لسانه في المضمون نفسه، رغم أنهم عرضوا عليه مبالغ طائلة لخزينة الدولة ،ومبالغ أخرى لحسابه الخاص ولكن لم يخضع لهذه الإغراءات، وطرد الوفد الصهيوني من مجلسه ،في الوقت الذي كانت الدولة العثمانية في ضعف مالي.[62]

وسار على نهجه الحكام الأتراك العثمانيون ممن جاؤا بعده ،إلا أن الحركة الصهيونية لم تتوقف عن محاولتها التآمرية على فلسطين وعلى شعبها فعقدت مؤتمرها المعروف في مدينة بازل (بال) في سويسرا، ويقال له مؤتمر بال حسب اللغات المتعددة، وذلك في العام 1310هـ/1897م وتمخض عن هذا المؤتمر قرارات عرفت بـ (برتوكولات حكماء صهيون) والتي تنص على ضرورة إقامة دولة يهودية في فلسطين، ولابد من العمل على تفوق اليهود على سائر شعوب العالم، والسيطرة عليها من خلال نشر الفساد وافتعال الخلافات فيما بينها [63]،وهذا ما أشار إليه القران الكريم قبل خمسة عشر قرناً فيقول الله عز وجل في وصف نفسياتهم وكشف مؤامراتهم “ أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ[64]. أي كلما عاهد اليهود من بني اسرائيل ربهم عهداً وأوثقوه ميثاقاً غليظاً نبذه فريق منهم حيث نقضوه وتركوه، للدلالة على أن أكثرهم لا يؤمنون.[65]

ويقول سبحانه أيضاً في حقهم”… ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ “.[66] هذه الآية الكريمة تكشف نوايا اليهود السيئة الغادرة تجاه العرب، فيرى اليهود بأنه لا حرج فيما أصابوا ونهبوا من أموال العرب فهي مستباحة لهم ولا إثم يلحق اليهود؛ لأن العرب على غير الحق!![67] حسب معتقداتهم الباطلة.

ويقول رب العالمين في آية ثالثة “ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا.[68] والنقير: النقطة من ظهر نواة التمرة. ومعنى الآية: إن اليهود إذا كان لهم حظ من الملك فلا يؤتون الناس أي شيء حتى ولو كان بحجم النقير!![69] وذلك كناية عن صغر الحجم.

ثم خطت الصهيونية العالمية خطوة أخرى حينما انضمَ اليهود في العالم إلى معسكر الحلفاء، في الحرب العالمية الأولى والتي بدأت في 28 تموز (يوليو) من العام 1914م ضد دول المحور[70] فاخذ اليهود جائزتهم على حساب غيرهم وذلك حينما أصدر المدعو(جيمس آرثر بلفور) وزير خارجية بريطانيا وقتئذ [71] تصريحه المعروف بوعد بلفور والذي يقضي بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وكان ذلك في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1917م[72] حيث صدر هذا الوعد ممن لايملك لمن لايستحق ، فان المدعو بلفور لا يملك شيئا في فلسطين، وان اليهود لا يستحقون هذا الوعد حيث لم يكن لهم وجود في فلسطين.

وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 1918م[73] وذلك بتغلب الحلفاء على دول المحور صدر صك الانتداب البريطاني على فلسطين في 24 تموز (يوليو) 1922م[74] وذلك من خلال عصبة الأمم وهنا وقعت المأساة الكبرى على شعب فلسطين لان بريطانيا كانت تخطط لإقامة كيان صهيوني لليهود على ارض فلسطين، وكان أول مندوب بريطاني يحكم فلسطين هو يهودي الديانة بريطاني الجنسية ويدعى (هاربرت لويس صموئيل)[75] وذلك لتنفيذ المخطط الاجرامي المرسوم بزيادة عدد اليهود في فلسطين، ففتح حاكم فلسطين البريطاني (والذي يطلقون عليه المندوب السامي!!) باب الهجرة لليهود إلى فلسطين على مصراعيه ليزداد عدد اليهود في فلسطين وليسيطروا على أكبر مساحة ممكنة من أرض فلسطين حيث إن مندوب بريطانيا (حاكم فلسطين) بدأ بتمليك اليهود أراض ليست لهم أصلاً. وذلك تمهيداً لإقامة الكيان الصهيوني في قلب فلسطين فكانت خيوط المؤامرات تمتد من بريطانيا إلى فلسطين.[76]

أقول ذلك: لتدرك الأجيال الصاعدة حجم المؤامرة الكبرى على فلسطين، وحتى لا تنسى هذه الأجيال المتعاقبة بلادهم وأراضي أبائهم وأجدادهم.فقد كانت المؤامرات أكبر من طاقات الشعب الفلسطيني وأكبر من إمكاناته المحدودة المتواضعة ولم يكن العرب والمسلمون وقتئذ في مستوى الأحداث لأنهم خرجوا مهزومين من الحرب العالمية الأولى، ووقعوا فريسة الدول الكبرى الاستعمارية حيث قسمت أقطارهم إلى مستعمرات أو مناطق خاضعة للنفوذ الأجنبي !!

وفي العام 1368هـ/1948م أُعلن عن قيام كيان غريب دخيل في فلسطين وقد أطلق عليه “دولة إسرائيل” على مساحة كبيرة من فلسطين من جهة ساحل البحر الأبيض المتوسط وتشمل هذه الدولة أيضاً الجزء الغربي من مدينة القدس وكذلك أراضي النقب وبئر السبع من جنوب فلسطين، فقد بلغت نسبة الأراضي التي تمَ الاستيلاء عليها واغتصابها نحو 80% من مساحة فلسطين الكلية، كل ذلك بتأيد مباشر من بريطانيا وأمريكا، وتشرد وقتئذ نصف مليون شخص من أهل فلسطين عن أراضيهم وأماكن أقاماتهم، وأصبحوا لاجئين هائمين على وجوههم فأقيمت لهم مخيمات في الضفة الغربية وفي قطاع غزة من فلسطين، وتشتت منهم إلى الأردن وسوريا ولبنان والعراق ومصر وغيرها، وقد أصبح عددهم الآن ستة ملاين ونصف المليون [77]. وفي العام 1387هـ/1967م وقعت حرب حزيران (يونيو) أو قل: مهزلة حزيران، والتي عرفت بحرب الأيام الستة وسقط ما تبقى من فلسطين في أيدي المحتلين الإسرائيليين بما في ذلك القدس الشرقية التي تضم البلدة القديمة بما فيها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية. كما سقطت وقتئذ صحراء سيناء بمصر، والهضبة السورية (هضبة الجولان) بسوريا ووادي عربة بالأردن، وتشرد مرة أخرى مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني إثر حرب حزيران وعرفوا بالنازحين!!.[78]

المحور الخامس

الاجراءات الاحتلالية بحق القدس

ما أن وضعت الحرب أوزارها عام 1967م حتى قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بعزل مدينة القدس سياسياً وإدارياً واقتصادياً عن المناطق المجاورة لها من المدن والقرى والأرياف. وأصدر “الكنيست الإسرائيلي” بضم القدس (أي ضم القسم الشرقي للمدينة إلى الجزء الغربي منها).مع الإشارة إلى أن القسم الغربي من مدينة القدس قد سقط عام 1948م بأيدي اليهود وطبقوا عليه القوانين الظالمة منذ ذلك التاريخ.

هذا وقد قامت السلطات الإسرائيلية بعدة إجراءات عدوانية بحق مدينة القدس بهدف طمس هويتها العربية والإسلامية وبهدف إضفاء الطابع اليهودي عليها لتهويدها.[79]

ومن ضمن هذه الإجراءات التعسفية الظالمة ما يأتي:

1-قامت السلطات الإسرائيلية المحتلة في شهر حزيران (يونيو) 1967م أي بعد سقوط القدس مباشرة بهدم وإزالة حي المغاربة الإسلامي بأكمله (من المنازل والمدارس والمساجد والتكايا) وتشريد سكانه عنه وتبلغ العائلات التي تَشردت (650) عائلة من اصول مغربية. وهذا الحي هو وقف إسلامي مخصص للمسلمين الوافدين من بلاد المغرب العربي (شمال افريقيا). منذ عهد صلاح الدين الايوبي رحمه الله، مع الاشارة الى ان حي المغاربة يقع بمحاذاة حائط البراق (الذي هو جزء من السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك) وهذا الحائط الذي يطلق عليه اليهود “حائط المبكى” زوراً وبهتاناً!.

2-مصادرة عشرات الآلاف الدونمات من الأراضي التي تخص المواطنين داخل البلدة القديمة من مدينة القدس، وحول المدينة وضواحيها.

3-إقامة أحياء سكنية داخل البلدة القديمة من مدينة القدس، لليهود القادمين من الدول الأجنبية وإقامة عشرات المستوطنات حول هذه المدينة من الجهات: الجنوبية والشرقية والشمالية بحيث تحاصر هذه المدينة وتعزلها عن سائر المناطق الفلسطينية، ولا يخفى أن الاستيطان يمثل السرطان الخطير في بلادنا.

4-الزيادة السكانية المستمرة لليهود في مدينة القدس وما حولها، من خلال جلب مئات الآلاف من يهود العالم إلى فلسطين.

5-توسيع مسطح مدينة القدس على حساب الأراضي الفلسطينية بهدف إقامة ما يسمى بــِ (القدس الكبرى) بحيث تصبح نسبة السكان العرب عام 2020م 12% في حين أن نسبة العرب الآن 36% وأن عددهم الحالي هو 320 ألف نسمة.

6-تهجير أكبر عدد ممكن من السكان العرب من القدس إلى خارج حدودها بطرق شيطانية متعددة، منها: حرمان السكان العرب من اعطاء رخص بناء لهم ضمن حدود مدينة القدس أو ارتفاع تكاليف الترخيص إلى أربعين ألف دولار أمريكي للشقة الواحدة، بالإضافة إلى هدم البيوت السكنية من قبل بلدية القدس الإسرائيلية بحجة عدم الحصول على تراخيص البناء.

7-فرض الضرائب الباهظة والمتعددة على السكان العرب في المدينة مما يؤدي إلى إفلاسهم أو تهجيرهم خارج القدس.

8-فرض حصار عسكري على مدينة القدس ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى هذه المدينة ، وذلك بوضع حواجز عسكرية على مداخل المدينة مما يؤدي إلى عزلها عن محيطها وشق طرق التفافية.

9-إقامة الجدار العنصري الذي جعل مدينة القدس سجناً كبيراً كما جعل من المدن الفلسطينية الأخرى كانتونات منفصلة عن بعضها بعضاً، مما أدى إلى تمزيق البلاد وتشتيت العباد، وبالتالي فإنه لا مجال لإقامة دولة فلسطينية!!.

هذا عرض موجز للاجراءات الإسرائيلية الإحتلالية التي تهدد إسلامية مدينة القدس، والتآمر على تهويدها[80]

 

المحور السادس

الاعتداءات والانتهاكات الاحتلالية على الأقصى المبارك

يمكن القول إن الاعتداءات والانتهاكات على المسجد الأقصى المبارك من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية كثيرة ومتعددة، وتكاد تكون بشكل يومي، ونصنّف هذه الاعتداءات والانتهاكات إلى خمسة أقسام:

  • القسم الأول: الحفريات تحت الأقصى وحوله

بعد سقوط القدس في شهر حزيران (يونيو) 1967م بدأت السلطات الإسرائيلية المحتلة بالحفريات تحت العقارات الوقفية الأثرية التي تلاصق السور الغربي الخارجي للمسجد الأقصى المبارك في مناطق باب السلسلة وباب القطانين وباب الحديد وباب المجلس وباب الغوانمة مما ادى إلى تشقق عدد من هذه المباني الأثرية التي يعود تاريخها إلى العهد الصلاحي والمملوكي والتركي، وإلى هدم أجزاء منها، فعلى سبيل المثال أدت الحفريات إلى الوصول إلى بئر قايتباي المملوكي في الساحة الغربية للمسجد الأقصى المبارك عام 1981، وذلك من خلال قناة ماء، وتوهمت دائرة الآثار الإسرائيلية بأن هذه القناة عبارة عن نفق يمتد تحت مسجد قبة الصخرة المشرفة!! وخلال ساعات محدودة تبين زيف ادعاءات اليهود، وأن الذي اكتشفوه هو في الحقيقة عبارة عن بئر ماء، وأن حجارته تعود إلى عهد المماليك، وتمكنت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بالتعاون مع المصلين المسلمين من إغلاق الفتحة، التي أحدثتها الحفريات، بالاسمنت المسلح وذلك لمنع اليهود من الدخول إليها مرة أخرى.

وعلى سبيل المثال أيضاً فإن المدرسة العثمانية التاريخية في باب القطانين، قد تصدعت عام 1983م كما أدت الحفريات إلى انهيار الدرج المؤدي إلى مكاتب دائرة الأوقاف الإسلامية والتي تقع في باب المجلس، وذلك عام 1984م. وإلى انهيار الممر المؤدي إلى باب الغوانمة عام 1988م وبتاريخ 7/7/1996م اجرى الاحتلال الاسرائيلي حفريات خطيرة ادت إلى اهتزازات في الحائط الجنوبي للمسجد الاقصى!.. وفي العام نفسه (1996م) قامت السلطات الإسرائيلية المحتلة بفتح باب النفق تحت المدرسة العمرية في طريق المرابطين شمال المسجد الاقصى المبارك ويبدأ هذا النفق من باب المغاربة ويسير بمحاذاة الجدار الغربي لسور الاقصى ثم يتجه شرقاً تحت المدرسة العمرية بطول 290 متراً وتم افتتاح هذا النفق بتاريخ 24/9/ 1996م واندلعت نتيجة ذلك انتفاضة عرفت بانتفاضة النفق. وبتاريخ 17/2/2010م تصدع منزل يقع بالقرب من باب الناظر (باب المجلس) أحد البوابات الخارجية للمسجد الأقصى وذلك نتيجة الحفريات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي.

بالإضافة إلى ما يقوم به اليهود تحت المسجد الأقصى حيث كشفوا أساسات المسجد بتفريغ الأتربة من حولها مما يعرض بنيان الأقصى الأمامي إلى الخطر وان الحفريات في محيط الأقصى من الجهتين الغربية والجنوبية قائمة ومستمرة حتى الآن[81]. وإن السلطات الاسرائيلية المحتلة تدعي انها تبحث عن آثار عبرية قديمة وعن آثار هيكل (معبد) سليمان المزعوم[82] إلا أنهم لم يعثروا على أي حجر يؤيد مزاعمهم الوهمية.

  • القسم الثاني : الاقتحامات لرحاب الأقصى المبارك:

لا بد من الإشارة إلى أن رحاب المسجد هي جزء من المسجد، وأن مساحة المسجد الأقصى تبلغ 144 دونماً (مائة وأربعة وأربعين دونماً) وتشمل المسجد المسقوف (الأمامي/ القبلي) ومسجد الصخرة المشرفة والأقصى القديم والمصلى المرواني واللواوين والأروقة والمساطب والآبار والممرات والجدران الخارجية بما في ذلك حائط البراق والبوابات الخارجية ، وما فوق الأرض وما تحت الأرض وتحاول الجماعات اليهودية أن تقتحم رحاب الأقصى من باب المغاربة (لأن اليهود يسيطرون على مفتاح باب المغاربة منذ حرب حزيران 1967م وحتى الآن) وتحاول الجماعات اليهودية المتطرفة أن تقتحم رحاب الأقصى من باب المغاربة بهدف إقامة صلوات تلمودية، وبهدف فرض أمر واقع جديد في باحات الأقصى، وأن السلطات المحتلة تدرس إمكانية السماح لليهود بالصلاة في الأقصى حتى يومنا هذا، إلا أن المرابطين والمرابطات وطلاب وطالبات مساطب العلم بالإضافة إلى حراس المسجد التابعين للوقف الإسلامي كانوا ولا يزالون، يتصدون لهذه المحاولات العدوانية ومنع أي يهودي من إقامة شعائرة الدينية، بحمد الله وتوفيقه وأن الاقتحامات كثيرة وكثيرة ، فقد أصبحت شبه يومية ويصعب حصرها، ولكنها قد أفشلت بمجملها.[83]

  • القسم الثالث

تحديد الأعمار

إن الشرطة الإسرائيلية الاحتلالية تقوم بتحديد أعمار المصلين المسلمين الذين يسمح لهم بدخول الأقصى من سكان مدينة القدس بحيث يكون عمر المسلم فوق الخمسين وذلك أيام الجمع وفي أعياد اليهود المتعددة وهذه إجراءات غير مسبوقة لدى دول العالم، وهذا يؤكد أن اسرائيل عبارة عن سلطة محتلة وغير شرعية وليست سلطة ذات سيادة. كما أن الجيش الإسرائيلي الاحتلالي يمنع المواطنين الفلسطينيين من دخول مدينة القدس في جميع الأيام، وبذلك يحرمون من اداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك[84]

  • القسم الرابع

الاعتداءات العسكرية والمسلحة على الأقصى أشير إلى أخطرها:

  1. إن أول إقتحام عسكري يهودي احتلالي للمسجد الأقصى المبارك كان يوم الأربعاء في 7/6/1967م حيث قاد الحملة العسكرية المقدم العسكري (موردخاي غور) بسيارة نصف مجنزرة التي دخلت باحات الأقصى المبارك ، وقد تعطلت أول جمعة في الأقصى يوم 9/6/1967م[85]
  2. وضع اليد على مفتاح باب المغاربة (من البوابات الخارجية للمسجد الأقصى المبارك) من قبل الجيش الإسرائيلي الاحتلالي بعد احتلال القدس مباشرة عام 1967م وذلك حتى يتحكم بادخال اليهود متى شاء، وهذا مما ادى إلى عدم قدرة الوقف الإسلامي من السيطرة على إدارة المسجد الأقصى، ولا يزال المفتاح في حوزة الجيش الإسرائيلي حتى يومنا هذا.
  3. وضع الجيش الإسرائيلي الاحتلالي يده على المدرسة التنكزية في شهر تموز (يوليو) 1969م وحتى الآن وتعد هذه المدرسة من المباني التاريخية الأثرية والتي تعود إلى العهد المملوكي، وكانت تشغل كمدرسة شرعية باسم (ثانوية الأقصى الشرعية) وانها تقع على السور الغربي للمسجد الأقصى وأن نوافذها تطل بشكل مباشر على رحاب الأقصى.
  4. الهجوم المسلح الذي قام به المدعو (هاري غولدمان) في 11/4/ 1982م وهو جندي احتياطي في الجيش الإسرائيلي الاحتلالي مما ادى إلى استشهاد شخصين وجرح ستين شخصاً من قبله ومن الجيش الاسرائيلي الذي تدخل لحمايته وانقاذه ثم أطلق سراحه بعد فترة قصيرة من اعتقاله!!.
  5. ارتكاب مجزرة من قبل القوات الإسرائيلية المحتلة بحق المصلين المسلمين في باحات المسجد الأقصى المبارك وذلك في 8/10/ 1990م أدى إلى استشهاد 23 شخصاً وجرح ما يزيد عن مائتي شخص.
  6. ارتكاب مجزرة أخرى من قبل القوات الإسرائيلية المحتلة أيضاً بحق المصلين المسلمين في باحات المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة بتاريخ 28/9/1996م حين انتفاضة النفق مما ادى إلى استشهاد 14 شخصاً وجرح العشرات.
  7. ارتكاب مجزرة ثالثة من قبل القوات الإسرائيلية المحتلة أيضاً بحق المصلين المسلمين في باحات المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة في 29/9/2000م حين “انتفاضة الأقصى” مما ادى إلى استشهاد ستة أشخاص وجرح العشرات.
  8. بتاريخ 21/3/2011م – حراس المسجد الأقصى المبارك التابعين للوقف الإسلامي يحبطون محاولة عدوانية من يهودي متطرف بالتسلل إلى رحاب الأقصى وقد كان مسلحاً.
  9. اقتحامات الجيش الإسرائيلي المحتل للمسجد الأقصى المبارك أيام الجمع وفي أعياد اليهود مما ادى إلى جرح المئات واختناق الآلاف من المصلين المسلمين نتيجة القنابل الحارقة والرصاص المطاطي والغازات السامة، ويتعذر حصر هذه الاقتحامات وهي تتكرر حتى الآن.[86]
  • القسم الخامس : التخطيط لهدم الأقصى أو حرقه

هناك عشرات المحاولات المتعددة لهدم المسجد أو نسفه أو حرقه بهدف إقامة (هيكل (معبد) سليمان المزعوم على انقاضه، أشير إلى أخطرها:

  1. الحريق المشؤوم الذي وقع يوم الخميس في 21/8/1969م على يد المجرم المدعو (مايكل دينس روهان) الذي قيل عنه بانه استرالي الجنسية ولا تعرف ديانته!! وقد اتهمته السلطات الإسرائيلية المحتلة بأنه مختل عقلياً بهدف تبرأته وعدم محاكمته واغلاق الملف كالمعتاد، وهذا يؤكد على مشاركة السلطات المحتلة في جريمة الحريق، والمعلوم أن الحريق المشؤوم استهدف منبر صلاح الدين الأيوبي وجزءاً من سقف المسجد والقبة الداخلية وحرق كميات كبيرة من السجاد والبسط، ونسخ كثيرة من المصاحف المشرفة.
  2. مجموعة من اليهود المتطرفين كانت تنوي نسف المبنى الأمامي للمسجد الأقصى، وقد ضبطت هذه المجموعة وفي حوزتها كمية كبيرة من المتفجرات بعد أن كشفها حراس المسجد قبل تنفيذ مخططهم الإجرامي، وكان ذلك بتاريخ 21/5/1980م.
  3. تم اكتشاف مخطط اجرامي آخر لتفجير قبة الصخرة المشرفة عام 1982م على يد مجموعة من اليهود ومن بينهم ضابط من الوحدات الخاصة .
  4. تم اكتشاف أربعة من اليهود مسلحين ويحملون أكياساً ملأى بالمتفجرات، وكانوا يحاولون اقتحام الممر الأرضي المؤدي إلى المصلى المرواني ( من مرافق المسجد الأقصى) وذلك عام 1983م وقد تمكن حراس المسجد من احباط الجريمة قبل تنفيذها.
  5. حاولت مجموعة من اليهود الدخول إلى باحات المسجد وهم يحملون ثلاث قنابل يدوية وست حقائب من المتفجرات بهدف نسف المسجد ، وذلك بتاريخ 26/1/1984م.
  6. عُثر على (18) قنبلة يدوية وعشرة كيلوغرامات من المتفجرات قرب السور الشرقي للمسجد، وهرب المتسللون من خلال مقبرة باب الرحمة بعد ان اكتشفهم حراس المسجد بتاريخ 27/1/1984م.
  7. أقلع طيار من سلاح الجو الإسرائيلي بطائرته المزودة بالصواريخ مستهدفاً المسجد الأقصى لهدمه، لكن أوقفته طائرات سلاح الجو الإسرائيلي المحتل.
  8. الحاخامان الأكبران في إسرائيل وهما: (الياهو بكوشي دورون) و(اسرائيل مئير لاو) يطالبان رئيس الوزراء الإسرائيلي بفرض السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك وذلك بتاريخ 12/7/2000م.
  9. الحاخامية الكبرى الإسرائيلية تشكل لجنة دينية للبت في مشروع انشاء كنيس يهودي في باحات الأقصى وذلك بتاريخ 7/8/2000م.
  10. بتاريخ 28/9/2000م اقتحم المدعو (ارئيل شارون) باحات الأقصى بهدف إقامة الهيكل المزعوم، وقد ترتب على هذا الاقتحام من اندلاع انتفاضة الأقصى.
  11. بتاريخ 25/1/2001م دعا البروفيسور الإسرائيلي (رفائيل يسرائيل) الحكومة الإسرائيلية إلى فرض تقاسم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود .
  12. بتاريخ 28/2/2001م تم عرض فيلم اسرائيلي يطرح امكانية تفجير الأقصى!.
  13. بتاريخ 21/5/2001م سلّم المهندس المسؤول في ادراة ما يسمى ب (الحي اليهودي) في البلدة القديمة من مدينة القدس إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي مخططاً سرياً لإقامة كنيس في باحات الأقصى.
  14. بتاريخ 17/7/2001م مجموعة اسرائيلية ارهابية تهدد بتفجير الأقصى.
  15. بتاريخ 26/7/2004 زعيم ما يسمى امناء جبل الهيكل يدعو إلى ازالة المسجد الأقصى من الوجود.
  16. بتاريخ 29/7/2001م محاولة فاشلة من قبل ما يسمى (أمناء جبل الهيكل) بادخال حجر الأساس لهيكل سليمان المزعوم إلى باحات الأقصى.
  17. بتاريخ 4/10/2001م محاولة فاشلة أخرى من قبل ما يسمى (أمناء جبل الهيكل) بادخال حجر الأساس لهيكل سليمان المزعوم إلى باحات الأقصى.
  18. بتاريخ 6/10/2001م مخطط لإقامة الهيكل المزعوم في باحات الأقصى أعده ما يسمى (أمناء جبل الهيكل).
  19. بتاريخ 16/12/2001م الحاخامون اليهود يطالبون رئيس وزراء اسرائيل بتطبيق السيادة الإسرائيلية على ساحات الأقصى.
  20. بتاريخ 23/3/2002م- (30) منظمة صهيونية تشتغل على بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.
  21. صرح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يوم السبت في 24/7/2004م بأن جماعات يهودية متطرفة تخطط لهدم المسجد الأقصى من خلال طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات أو طائرة يقودها طيار انتحاري. وقد أصدرت الهيئة الإسلامية العليا وهيئات اسلامية أخرى بيانات تشجب فيه المخطط الإجرامي وتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة.
  22. بعد أسبوع واحد أي يوم السبت في 31/7/2004 صرح وزير الأمن الداخلي الأسرائيلي مرة أخرى ليقول (إن الحكومة الإسرائيلية لا تستطيع أن تحمي المسجد الأقصى من الجماعات اليهودية المتطرفة)!! وقد أصدرت الهيئة الإسلامية العليا وهيئة العلماء والدعاة ودار الفتوى حينئذ بيانات أخرى تحمل فيها الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة ..وكأن هذه الجماعات المتطرفة أقوى من الحكومة!! في حين أن هذه الجماعات لا تستطيع أن تقوم بتنفيذ مخططاتها الإجرامية دون أن تستعين بالحكومة الإسرائيلية.
  23. بعد أسبوع آخر أي يوم السبت في 7/8/2004م يحذر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي للمرة الثالثة من خطط المتطرفين اليهود للاعتداء على المسجد الأقصى. وكذلك صدرت بيانات رفض واستنكار لما يخطط للأقصى من عدوان اجرامي.
  24. بتاريخ 4/1/2005 –يصرح رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) بأن متطرفين يهود يخططون لمهاجمة المسجد الأقصى.
  25. يتاريخ 12/7/2007 – تعدّ بلدية الاحتلال مخططاً جديداً لجسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى.
  26. بتاريخ 5/2/2008م مسيرات لليهود المتطرفين تجوب البلدة القديمة بالقدس وهي ترفع شعارات عنصرية حاقدة، وتزعم أن لها الحق في بناء الهيكل الثالث مكان المسجد الأقصى.
  27. بتاريخ 18/6/2009م الاعلان عن مشروع يهودي يهدف إلى تقسيم المسجد الأقصى.
  28. بتاريخ 20/12/2010م حاول أحد اليهود المتطرفين اقتحام المسجد الأقصى المبارك وفي حوزته متفجرات ، وتم القبض عليه.
  29. بتاريخ 6/3/2012م شركة اسرائيلية تصنع “قداحات” قد طبعت عليها صورة مسجد قبة الصخرة المشرفة بداخل “العلم الاسرائيلي” وكتب على الصورة كلمة اسرائيل باللغة العبرية.
  30. بتااريخ 20/2/2013م احد اعضاء الحزب اليهودي القومي يتحدث بوضوح عن امكانية تفجير مسجد قبة الصخرة المشرفة.
  31. بتاريخ 8/4/2013م- احد اعضاء الكنيست المدعو “يهود كليك” ينشر صورة تظهر فيها قبة الصخرة المشرفة وقد استبدلت القبة الذهبية بقبعة يرتديها اليهود ومكتوب عليها شعارات تلمودية،والمعلوم ان كليك من دعاة بناء الهيكل على انقاض الاقصى.
  32. بتاريخ 5/7/2013- وزير الاسكان الاسرائيلي المدعو (اوري ارئيل) يدعو الى بناء الهيكل على انقاض المسجد الاقصى.
  33. بتاريخ 16/8/2013م -جمعية يهودية تحصل على موافقة من مسجل الجمعيات الصهيونية بتنفيذ مشروع بناء كنيس يهودي على اجزاء من المسجد الاقصى!![87]

المحور السابع

الهيئة الإسلامية العليا بالقدس

لقد تنادى جمع من العلماء ورجال البلاد في القدس وأسسوا “الهيئة الإسلامية العليا” وذلك بعد سقوط ما تبقى من مدينة القدس وفلسطين في قبضة اليهود المحتلين في 5/6/1967م، وقد استند المؤسسون لهذه الهيئة إلى أحكام الفقه الإسلامي الحنيف والتي تقضي بوجوب مبادرة المسلمين لتولي شؤونهم الدينية كافة بأنفسهم حين تتعرض بلادهم إلى الغزو والاحتلال، وفي ذلك لمنع غير المسلمين من التدخل في الشؤون الدينية، وحتى لا تعتبر السلطات الاسرائيلية المحتلة المساجد والمقابر والأراضي الوقفية أملاك غائبين، وذلك إلى أن يتم طرد الغزاة عن دار الإسلام.

أما الدليل الشرعي الذي استندت اليه الهيئة الإسلامية العليا حين تأسيسها هو: إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم على تأمير القائد خالد بن الوليد –رضي الله عنه- للجيش في غزوة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة 629م، من غير تأمير من الحاكم، وذلك بعد استشهاد القادة الثلاث الذين عين رسول الله –صلى الله عليه وسلم- هذا وقد أثنى عليه الصلاة والسلام على تصرف خالد ولقبه “سيف الله المسلول”[88] هذا وقد أصدر عدد من الفقهاء فتاوى بشأن التأمير بغير مؤمّر وقاسوا عليه إذا احتل الكفار بلاداً إسلامية كيف يتصرفون حتى يأذن الله بتحريرها:

  • حديث تولي خالد بن الوليد –رضي الله عنه- الإمارة من غير تأمير الحاكم نظراً لغياب الحاكم، وذلك في معركة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة فقال الإمام العيني: (… وفيه جواز التأمير بغير مؤملا. وقال الطحاوي: هذا أصل يؤخذ منه أن على المسلمين أن يقدموا رجلاً إذا غاب الإمام ليقوم مقامه إلى أن يحضر).[89]
  • ورد في الفتاوى الهندية:( بلاد عليها ولاة من غير المسلمين، يجوز للمسلمين إقامة الجمعة، ويصير القاضي قاضياً بتراضي المسلمين) [90].
  • ذكر الكمال بن الهمام صاحب كتاب فتح القدير، ما نصّه: (إذا لم يكن سلطان ولا أئمة يجوز التقليد منه كما هو في بعض بلاد المسلمين، غلب عليهم غير المسلمين، فيجب عليهم أن يتفقوا على واحد منهم يجعلونه والياً عليهم، فيولى قاضياً أو يكون هو الذي يقضي بينهم. وكذا أن ينصّبوا لهم أماما يصلي بهم الجمعة).[91]
  • ورد في حاشية عابدين مطلب في حكم (تولية القضاء في بلاد تغلب عليها الكفار)، ما يأتي: (… وأما بلاد عليهم ولاة كفار فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والاعياد، ويصير القاضي قاضياً بتراضي المسلمين، فيجب عليهم أن يتلمسوا والياً مسلماً)[92].

هذا وقد أصدر المؤسسون للهيئة الإسلامية العليا البيان الأول التاريخي وذلك يوم الاثنين في 16 ربيع الآخرة 1378ه وفق 24/7/1967م جاء فيه: ” تتولى الهيئة الإسلامية العليا جميع صلاحيات مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والإشراف على المحاكم الشرعية، ولجنة اعمار المسجد الأقصى المبارك”[93] وبذلك تكون الهيئة الإسلامية العليا قد قامت بخطوة مهمة أنقذت من خلالها المسجد الأقصى المبارك والمقدسات والتراث من براثن الاحتلال كما استطاعت الهيئة الحفاظ على الأملاك الوقفية بما في ذلك المساجد والمقابر والتكايا والعمائر التاريخية بالقدس وعليه لا مجال لسلطات الاحتلال الاسرائيلي أن تعدها أملاك غائبين لأن الهيئة قد شكلت مباشرة أول مرجعية عربية إسلامية في مدينة القدس بعد الاحتلال.[94]

 

فهرس المصادر والمراجع

-القرآن الكريم وتفسيره وعلومه-

  • القرآن الكريم
  • أحكام القرآن الكريم ط1- دار احياء الكتاب العربية- مصر1376هـ/ 1957م – أبو بكر محمد بن عبد الله، المعروف بابن العربي 534هـ/1148م
  • الجامع لاحكام القرآن الكريم (الشهير بتفسير القرطبي) ط2-دار الكتاب المصرية- القاهرة- 1372هـ/1952م- أبو عبد الله الأنصاري القرطبي671هـ/1272م.
  • جامع البيان في تفسير القرآن (الشهير بتفسير الطبري) دار الفكر –بيروت- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري 310هـ/922م.
  • فتح الرحمن لطالب آيات القرآن –المطبعة الاهلية- بيروت 1323هـ/1950م- علمي زاده فيض الله المقدسي 1343هـ/1924م القدس /فسطين.
  • فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية- دار الفكر- بيروت 1403ه/1983م محمد بن علي الشوكاني 1250ه/ 1834م-اليمن.
  • مصحف الشروق المفسر الميسّر (مختصر تفسير الطبري) إصدار دار الشروق بمصر 1397ه/1977م . محمد المعلم- مصر.

-الحديث الشريف-

  • الجامع الكبير (سنن الترمذي) ط2 –دار الجيل- بيروت 1419هـ/ 1998م- أبو عيسى محمد ابن عيسى الترمذي 279هـ/892م
  • السنن الكبرى –ط1- مطبعة مجلس دائرة المعارف- حيدر أباد / الهند 1355 هـ/1936م- ابو بكر أحمد بن حسين البيهقي 458 هـ/1065م.
  • المستدرك على الصحيحين –ط1- دار الكتب العلمية-بيروت- أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري 405 هـ/1014م.
  • المعجم الكبير (سنن الطبراني) –ط2- دار احياء التراث العربي –بيروت- أبو القاسم سليمان ابن أيوب بن أحمد الطبراني 360 هـ/970م.
  • الموطأ على رواية محمد الشيباني –ط2- دار القلم- بيروت 1404 هـ/1984م-الامام مالك ابن أنس الأصبحي 179 هـ/795م.
  • سلسلة الأحاديث الصحيحة –مكتبة المعارف- الرياض 1416 هـ/1995م محمد ناصر الدين الألباني 1420 هـ/1999م.
  • سنن أبي داود –دار الفكر- بيروت. أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني 275 هـ/888م.
  • سنن ابن ماجه –دار الفكر- بيروت، ومطبعة عيسى /القاهرة 1373 هـ/1954م –أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (الملقب بابن ماجه) 273 هـ/886م.
  • سنن النسائي (المجتبى) –ط1- دار الفكر/ بيروت. 1348 هـ/1930م أحمد بن شعيب النسائي 302 هـ/914م.
  • صحيح البخاري-ط2- مطابع الأهرام/ لجنة احياء كتب السنة بمصر. 1410هـ/1990م- أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم البخاري 256 هـ/869م.
  • صحيح مسلم (الجامع الصحيح) مؤسسة دار التحرير الشرقية- القاهرة 1384هـ/1964م –أبو الحسن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوي-261 هـ/874م.
  • صحيح مسلم بشرح النووي-ط2- دار الفكر – بيروت. 1392 هـ/ 1972م – يحيى بن شرف النووي 676هـ/1277م.
  • عمدة القارئ في شرح صحيح البخاري- مكتبة الكليات الأزهرية بمصر- 1397 هـ/1978م- بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني 855 هـ/1451م.
  • فتح الباري في شرح صحيح البخاري –ط1- المطبعة الخيرية- القاهرة 1325 هـ/1907م –أحمد بن علي بن حجر العسقلاني 852هـ/ 1448م.
  • كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال – مطبعة مؤسسة الرسالة- بيروت 1410 هـ/1989م- علاء الدين المتقي بن حسام الدين الهندي 975 هـ/1567م.
  • مجمع الزوائد ومنبع الفوائد –دار المعارف- بيروت 1406 هـ/1986م نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي 807 هـ/1404م.
  • مسند الامام أحمد –ط2- دار الفكر –بيروت 1398 هـ/1978م- الامام أحمد بن حنبل 241 هـ/855م.
  • المنتقى من أحاديث المصطفى r -ط1- مطبعة الرسالة- القدس 1424 هـ/2003م –الدكتور الشيخ عكرمة سعيد صبري- القدس.

-الفقه الإسلامي-

  • إعلام الساجد في أحكام المساجد –تحقيق أبي الوفا مصطفى المراغي – المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية – القاهرة- طبع على نفقة وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف في دولة الامارات العربية المتحدة. 1420 هـ/1999م-بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي –ولد 745هـ وتوفي 794هـ.
  • بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع- ط2- دار الكتاب العربي- بيروت 1402ه/ 1982م- علاء الدين ابو بكر بن مسعود الكاساني الملقب بملك العلماء 587ه/ 1191م.
  • بلغة السالك على الشرح الصغير (حاشية الصاوي على الشرح الصغير) مطبعة دار المعارف بمصر 1392ه/ 1973م. أحمد بن محمد الصاوي 1241/ 1825م.
  • البناية في شرح الهداية- ط1- دار الفكر. بيروت 1401ه/1981م. بدر الدين أبو أحمد محمود بن أحمد العيلي 855ه/ 1191م.
  • تحفة المحتاج بشرح المنهاج- دار الصادر- بيروت- أحمد بن حجر الهيثمي 972ه/ 1564م.
  • تكملة المجموع في شرح المذهب (التكملة الثانية) المكتبة السلفية- المدينة المنورة- محمد نجيب المطيعي 1405ه/ 1984م.
  • حاشية الدسوقي على الشرح الكبير- محمد علي صبيح بمصر 1353ه/ 1934م. محمد عرفة الدسوقي 1230ه/ 1814م.
  • حاشية قليوبي وعميرة على شرح العلامة جلال الدين المحلي على شرح منهاج الطالبين- ط3- مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1375ه/1956م- شهاب الدين أحمد قليوبي المصري 1069ه/1678م وشهاب الدين أحمد البرلسي الملقب بعميرة 957ه/1550م.
  • الخراج- مطبعة بولاق- المطبعة السفية بالقاهرة 1302ه/1884م- أبو يوسف يعقوب بن ابراهيم الشهير بالامام أبي يوسف 182ه/798م.
  • رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) المطبعة العثمانية بمصر- 1324 هـ/1906م-محمد أمين عابدين بن عمر عابدين (الشهير لابن عابدين) 1252 هـ/1836م.
  • شرح فتح القدير على الهداية –ط2- دار الفكر- بيروت 1397 هـ/1977م – جمال الدين محمد بن الواحد المعروف بابن الهمام الحنفي 681 هـ/1282م.
  • المبسوط- دار المعرفة- بيروت 1406ه/ 1986م- شمس الدين أبو بكر محمد بن أحمد السرخي 490ه/1079م.
  • مجموع فتاوى ابن تيمية (جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم اللجدي) مطبعة الحكومة-ط1- الرياض 1381ه/ 1961م- تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية 728ه/1327م.
  • المغني-دار الفكر- بيروت 1414ه/ 1994م- موفق الدين ابن قدامة الحنبلي المقدسي 670ه/ 1271م.
  • نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج- املطبعة العامرية الكبرى بمصر 1292ه/ 1875م- شمس الدين محمد بن أحمد الرملي 1004ه/1565م.

كتب السيرة والتاريخ السياسي

  • إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى–الهيئة المصرية العامة–القاهرة 1982م/ 1403هـ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي 911هـ/1505م.
  • الاستيطان الاسرائيلي في القدس (من عام 1967م وحتى 1969) القدس 1400هـ/1979- د. مهدي عبد الهادي-القدس
  • الإستيطان التطبيقي العملي للصهيونية-القدس 1402هـ/1981م-المهندس عبد الرحمن عرفة-القدس.
  • اضاءات على التعليم الفلسطيني في القدس – مشروع الاعلام والتنسيق التربوي1417هـ/ 1996م . /طاهر هاشم النمري –القدس.
  • الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل –مكتبة النهضة-بغداد- 1416هـ/1995م-عبد الرحمن بن محمد العليمي المقدسي الشهير ب (ابن مجير الدين الحنبلي) 928هـ/1521م.
  • بلادنا فلسطين- ط2- دار الشفق للنشر والتوزيع- كفر قرع- فلسطين- 1409ه/1988م. مصطفى مراد الدباغ- فلسطين 1410ه/ 1989م.
  • بيت المقدس من العهد الراشدي وحتى نهاية الدولة الأيوبية –من منشورات دائرة الأوقاف-القدس 1403هـ/ 1982م -د. أحمد يوسف –فلسطين 1424هـ/2003م-فلسطين.
  • تاريخ الرسل والملوك (تاريخ الطبري) –دار المعارف- مصر 1380هـ/1960م- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري 210هـ/922م.
  • تاريخ العرب في عصر الجاهلية -ط1- دار النهضة العربية –مصر 1419هـ/1998م. د. السيد عبد العزيز سالم-مصر.
  • تاريخ العرب والمسلمين- المطبعة الوطنية- عمان/ الاردن 1377هـ/1957م. عبد الرحيم مرعب ومحمد حسين علي-فلسطين.
  • تاريخ مدينة دمشق –تحقيق محي الدين أبي السعيد عمر بن غرامة العمري –دار الفكر- بيروت 1418هـ/1997م. / ابو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي المعروف بِ ابن عساكر (576هـ/ 1180م).
  • التأسيس البريطاني للوطن القومي لليهود (فترة هاربرت صموئيل) من 1920م-1925م. إصدار مؤسسة الدراسات الفلسطينية – بيروت 2003م تأليف سمر هندي-فلسطين.
  • تاريخ فلسطين- تيسير جبارة- دار الشرق- رام الله 1998م.
  • تاريخ المشرق العربي ما بين (1516ه/ 1922م) عمر عبد العزيز عمر- دار النهضة العربية للطباعة والنشر- بيروت 1985م.
  • دليل المسجد الأقصى المبارك- اصدار دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس 1401هـ/1981م- د.عكرمة سعيد صبري-القدس-فلسطين.
  • سجلات المحكمة الشرعية بالقدس.
  • فضائل بيت المقدس-ط1- تحقيق اسحق حسون- منشورات معهد الدراسات الآسيوية الافريقية- الجامعة العبرية 1400هـ/1979م- أبو بكر محمد أحمد الواسطي ( كان حياً عام 410هـ/ 1019م.
  • فلسطين: الانسان والارض-ط2- مركز الاعلام العربي-القاهرة 1428هـ/2007م د. عكرمة سعيد صبري –القدس.
  • فلسطين في خطط الصهيونية والاستعمار (من 1897م-1922م) معهد البحوث والدراسات العربية- القاهرة 1970م. د. أحمد طربين- فلسطين.
  • فلسطين والانتداب البريطاني (من 1922م-1939م) إصدر مركز الابحاث الفلسطيني – بيروت 1974 د. كمال محمد خلة- فلسطين.
  • فلسطين والمؤامرة الكبري- مصطفى الطحان ومصطفى مشهور- المركز العلمي للكتاب الاسلامي- طبعة (1) الكويت 1994م.
  • قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك- مطبعة دار الأيتام الاسلامية بالقدس 1375هـ/1955م- عارف العارف 1393هـ/1973م-القدس.
  • مائة سنة من تاريخ فلسطين ( من 1900-1999م) إصدار مؤسسة باسيا – القدس 2001م.
  • المجتمع الفلسطيني –أربعون عاماً على النكبة- مطبعة الأمل- القدس 1411هـ/1990م- صادر عن مركز احياء التراث العربي –الطيبة/ فلسطين- د. عكرمة سعيد صبري –القدس.
  • محاضرات في معالم التاريخ الاسلامي –جامعة بيروت العربية -بيروت- 1362هـ/ 1972م- د.عفيف الترك-مصر.
  • مذكرات السلطان عبد الحميد – دار العلم بدمشق 1998م. محمد حرب- دمشق.
  • المفصل في تاريخ القدس –ط1- مطبعة المعارف- القدس 1381هـ/1961م- عارف العارف 1393هـ/1973م-القدس.
  • ملتقى أهل الحديث- للشاملة الحظر اليهودي- بروتوكولات حكماء صهيون- أحمد صالح القماش.
  • ملفات دائرة أوقاف القدس.
  • منزلة القدس في الإسلام- مطبعة دار الأيتام الاسلامية- القدس 1411هـ/1990م د. عكرمة سعيد صبري –القدس.
  • نحو استراتيجية فلسطين تجاه القدس- منشورات مركز الدراسة وتوثيق المجتمع الفلسطيني –جامعة بيرزيت- فلسطين 1419هـ/1998م. د. صالح عبد الجواد –فلسطين.
  • نور اليقين في سيرة سيد المرسلين –ط19- المكتبة التجارية الكبرى- مصر 1386هـ/ 1966م- الشيخ محمد الخضري 1346هـ/ 1927م- القاهرة.
  • واقع الحركة السياحية في مدينة القدس- مؤسسة احياء التراث الاسلامي القدس- فلسطين – /محمود صلاح الدين- القدس.

مصادر غير عربية

  • بروتوكولات حكماء صهيون –ترجمة محمد خليفة التونسي –دار الكتاب العربي.
  • التوراة (العهد القديم)- سفر التثنية- الإصحاح 34.

مجلات وصحف

  • مجلة الاسراء الصادرة عن دار الافتاء بالقدس.
  • مجلة هدى الإسلام الصادرة عن دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.
  • صوت الهيئة- الصادرة عن الهيئة الإسلامية العليا بالقدس.
  • جريدة القدس- الصادرة في مدينة القدس.

 

 

 

 

 

 

الفهرس العام

الموضوع………..الصفحة
الغلاف………..1
المقدمة………..2
المحور الأول

منزلة فلسطين في الإسلام

………..3
المحور الثاني

القدس في القرآن الكريم

………..12
المحور الثالث

القدس في السنة النبوية

………..14
المحور الرابع

بدايات الأطماع الصهيونية في القدس وفلسطين

………..17
المحور الخامس

الاجراءات الاحتلالية بحق القدس

………..20
المحور السادس

الاعتداءات والانتهاكات الاحتلالية بحق المسجد الأقصى

………..22
المحور السابع

الهيئة الإسلامية العليا

………..29
المصادر والمراجع………..31
الفهرس العام………..38

 

[1] – سورة الإسراء الآية (1).

[2] – تفسير الطبري المجلد 9- الجزء 15- ص: 4و5. وإتحاف الخصا بفضائل المسجد الأقصى للسيوطي ص:95.

[3] – -سورة (ق) الآية (41).

[4] -تفسير الطبري- المجلد 9- ج26. ص: 114.

[5] – رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجه والبيهقي بإسنادٍ صحيح (مسند أحمد ج6 ص463 وابن ماجه رقم 1407)، ومعنى (إن لم استطع أتحمل إليه) أي لم أتمكن من الوصول إليه. (تهدي له زيتاً) كناية عن اعماره والتبرع له.

[6] – تفسير المراغي ط2 ص9 وص10، ونور اليقين في سيرة سيد المرسلين للشيخ الخضري ص105، وأخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمدي والنسائي وابن ماجه عن الصحابي الجليل البراء بن عازب رضي الله عنه.

[7] – سورة البقرة الآية 144.

[8] -تفسير الطبري- مجلد2.جزء 26.ص:5-ص:13.

[9] – رواه احمد وابن خزيمة والطبراني والبزار، واسناده حسن، عن الصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه.

[10] – متفق عليه عن الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. كما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه. (صحيح البخاري رقم 1189 ومسند أحمد جـ 3 ص 34 وسنن أبي داود رقم 2033 وسنن النسائي جـ 2 ص73 وسنن ابن ماجه رقم 1410.

[11] – رواه أبو داود في سننه عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها. وكذلك أخرجه ابن ماجه في سننه بلفظ آخر.

[12] – أخرجه أحمد والطبراني في الأوسط بإسناد صحيح ورجاله ثقات عن الصحابي الجليل أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.

[13] – المفصل في تاريخ القدس للأستاذ عارف العارف جـ 1 ص491- ص504 وبحث (واجب المسلمين نحو تخليص القدس الشريف) للباحث ص3 وص4.

[14] – تاريخ الرسل والملوك (تاريخ الطبري) ج3-ص:60 وص:608. والمفصل في تاريخ القدس للمؤرخ عارف العارف ج1-ص:94. وبلادنا فلسطين للمؤرخ مصطفى مراد الدباغ-ج9-ص: 89 وص: 90.

[15] -الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل للعلامة مجير الدين الحنبلي جـ 1 ص8، والمفصل في تاريخ القدس للأستاذ عارف العارف ص1 –ص4، وقبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك للأستاذ عارف العارف أيضاً ص18 وتاريخ العرب والمسلمين للأستاذين محمد حسين على وعبد الرحيم مرعب ص7 وص8 وبيت المقدس من العهد الراشدي وحتى نهاية الدولة الأيوبية للدكتور حمد يوسف ودليل المسجد الأقصى المبارك للباحث ورفيقيه ص7 وص8.

[16] – سورة المائدة الآية 21.

[17] – سورة المائدة الآية 22.

[18] – سورة المائدة الآية 24.

[19] – سورة المائدة الآية 25.

[20] – سورة المائدة الآية 26.

[21]– تفسير الطبري المجلد 4-ج6، ص:110 وص:111.

[22] – التوراة –سفر التثنية- الإصحاح 34.

[23] – رواه البخاري ومسلم والنسائي عن الصحابي الجليل أبي هريرة –رضي الله عنه-.

[24] سورة البقرة الآية 61

[25] من سورة آل عمران الآية

[26] – تفسير الطبري –المجلد الأول-ج1.ص: 249 وص:250 والمجلد 3 –ج4. ص: 31 وص:32.

[27] – ص: 95

[28] – سورة المائدة الآية 21- مرّ شرحها

[29] – سورة البقرة الآية 58.

[30] – تفسير الطبري- المجلد 1-ج1. ص: 235-ص:238.

[31] – سورة الأعراف الآية 137

[32] – فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية والدراية للشوكاني المجلد 2. ص: 240 ومصحف الشروق المفسّر الميسّر (مختصر تفسير الطبري)- محمد المعلم- إصدار دار الشروق بمصر ص: 183

[33] – سورة الأعراف الآية 161

[34] -مرّ شرحها في سورة البقرة الآية-58.

[35] – سورة الأنبياء الآية 71

[36] – تفسير الطبري-المجلد 7. ج17 ص:34.

[37] -سورة البقرة- الآية 259.

[38] – تفسير الطبري-المجلد 1 . ج1. ص: 20.

[39] – سورة المؤمنون- الآية 50.

[40] – تفسير الطبري-المجلد8. ج18، ص: 19-ص:21.

[41] -سورة (ق)- الآية 41.

[42] – تفسير الطبري- المجلد 9.ج26، ص: 114.

[43] -سورة النازعات-الآية 14.

[44] – تفسير الطبري-المجلد 10.ج30، ص: 24 وص: 25.

[45] -سورة التين- الآيات 1-3.

[46] – تفسير الطبري- المجلد 10 ج:30. ص:153- ص: 155.

[47] – أخرجه البخاري ومسلم وأحمد النسائي وابن ماجه وابن خزيمة.

[48] – أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي عن الصحابي الجليل أبي هريرة والصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.

[49] – أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

[50] – أخرجه أحمد والطبراني.

[51] – أخرجه أحمد والطبراني في (الأوسط) بإسناد صحيح ورجاله ثقات.

[52] – رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد والبيهقي بإسناد صحيح.

[53] – رواه البخاري ومسلم والنسائي.

[54] – الطبراني في الكبير والبزار في مسنده، وقال: اسناده حسن.

[55] – رواه الإمام مسلم في صحيحه عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه.

[56] – رواه الإمام أحمد في مسنده عن الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

[57] – رواه الإمام أحمد في مسنده عن الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه. كما أخرجه النسائي في سننه والإمام مالك في (الموطأ).

[58] – رواه ابن ماجه في سننه عن الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه.

[59] – رواه الإمام أحمد في مسنده عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

[60] – رواه أبو داود في سننه عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها. وكذلك أخرجه ابن ماجه في سننه بلفظ آخر.

[61] – رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق،والطبراني في الكبير، والمتقي الهندي في كنز العمال عن الصحابي الجليل أبي الدرداء رضي الله عنه.

[62] – كتاب(العرب والعثمانيون من (1516-1916م) ص: 537 وكتاب (مذكرات السلطان عبد الحميد) ص:32 وص:33.

[63] – الفكر الصهيوني- المصدر الثالث- المقدمة – محمد خليفة التونسي والمصادر الثقافية للإرهاب الصهيوني- بروتوكولات حكماء صهيون –ص:3 د. صلاح الدين السويسي 1431ه/ 2009م. وملتقى أهل الحديث–الشاملة الحظر اليهودي- بروتوكولات حكماء صهيون-أحمد صالح القماش.

[64] – سورة البقرة- الآية 100.

[65] – تفسير الطبري. المجلد1- ج1، ص: 351.

[66] – سورة آل عمران – 75

[67] – تفسير الطبري المجلد 3. ج3، ص: 226.

[68] – سورة النساء الآية 52.

[69] – تفسير القرطبي- المجلد 4- ج5، ص: 86.

[70] -تاريخ المشرق العربي ما بين (1516-1922م) دار النهضة العربية للطباعة والنشر- عمر عبد العزيز عمر. بيروت 1496هـ/1985م وفلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية. يافا- 1356هـ/ 1937م. وفلسطين تاريخها وقضيتها – مؤسسة الدراسات الفلسطينية – المكتبة الجامعية- نابلس وفلسطين والمؤامرة الكبرى- المركز العلمي للكتاب الإسلامي- ط1- الكويت 1415ه/ 1994م. مصطفى الطحان ومصطفى مشهور.

[71] – كان رئيس وزراء بريطانيا وقتئذ لويد جورج.

[72] – الصراع الدولي في الشرق الأوسط ص:66.

[73] – المصدر في الهامش 6.

[74] -فلسطين في خطط الصهيونية والاستعمار (من 1897م-1922م) مجلد 1 ص: 919 والتأسيس البريطاني للوطن القومي لليهود فترة هاربرت صموئيل (من 1920-1925م). ص:8.

[75] – المصدر السابق.

[76] – تاريخ فلسطين- دار الشروق- رام الله 1419هـ/1998م- د. تيسير جبارة-فلسطين،والقضية الفلسطينية– دار الجليل ط3- 1304هـ/ 1986م ومنشأ القضية الفلسطينية وتطورها ما بين 1917-1988م إصدار الأمم المتحدة 1411هـ/1990

[77] – كتاب (نحو استراتيجية فلسطين تجاه القدس) للدكتور صالح عبد الجواد ص: 251، بالاضافة إلى الصحافة المحلية والعربية والعبرية والعالمية.

[78] – أعداد مجلة صوت الهيئة الصادرة عن الهيئة الإسلامية العليا بالقدس.

[79] – كتاب (نحو استراتيجية فلسطين تجاه القدس) للدكتور صالح عبد الجواد ص: 251، بالاضافة إلى الصحافة المحلية والعربية والعبرية والعالمية.

[80] – مجلة (صوت الهيئة) الصادرة عن الهيئة الإسلامية العليا بالقدس- الأعداد: 1و2و3. بالإضافة إلى الصحف والمجلات والنشرات التي تصدر بالقدس والمشاهدة والمواكبة للأحداث اليومية من صاحب هذا البحث.

[81] – أعداد مجلة صوت الهيئة الصادرة عن الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، بالإضافة إلى الصحافة المحلية.

[82] – مع الاشارة إلى أن اليهود لا يعتقدون بأن سيدنا سليمان عليه السلام أنه نبي! بل ينكرون نبوته، ويعتبرنه ملكاً فقط، وهذا يؤكد على أن معبد (هيكل) سليمان ليس مقدساً لدى اليهود لأنه منسوب إلى ملك وليس إلى نبي حسب معتقداتهم الباطلة,

[83] – مجلة (هدى الإسلام) الصادرة عن دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بالإضافة إلى الصحافة المحلية.

[84] – مجلة صوت الهيئة الصادرة عن الهيئة الإسلامية العليا بالقدس بالإضافة إلى الصحافة المحلية

[85] – كتاب (فقيد الأمة: الشيخ سعيد صبري) ص: 16.

[86] – أعداد (مجلة هدى الإسلام) الصادرة عن دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بالإضافة إلى الصحافة المحلية.

[87] – أعداد مجلة صوت الهيئة الصادرة عن الهيئة الإسلامية العليا بالقدس بالإضافة إلى الصحافة المحلية.

[88] – انظر كتاب فتح الباري للإمام ابن حجر العسقلاني، ج7، ص 391؛ وعمدة القارئ للإمام بدر الدين العيني ، ج7، ص 269 وفتح القدير للكمال بن همام ج5 ص: 5 وحاشية ابن عابدين ج4 ص: 427، والفتاوى الهندية ج1 ص: 137 ونور اليقين في سيرة سيد المرسلين للشيخ محمد الخضري ص:140.

[89] – فتح الباري ج7 ص: 391.

[90] – الفتاوى الهندية ج1. ص: 137.

[91] – كتاب فتح القدير ج5 .ص: 5 .

[92] -حاشية ابن عابدين ج4 ص: 427.

[93] – صوت الهيئة الإسلامية – العدد 1 ص: 3 وص:4 وأرشيف المكتبة الخاصة للباحث.

[94] -كتاب المجتمع الفلسطيني لعدد من الباحثين ص: 49.